نظرة في كتاب منهاج السنّة النبويّة - العلامة الأميني - الصفحة ١٨٣
ويُؤيِّد ذلك: ما أخرجه إسماعيل القاضي في أحكام القران من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب: انَّ النبيَّ(صلى الله عليه وآله) لم يأذن لاحد أن يمرَّ في المسجد وَهو جنبٌ إلاّ لعليِّ بن أبي طالب لانَّ بيته كان في المسجد.
ومحصل الجمع: انَّ الامر بسدِّ الابواب وقع مرَّتين ففي الاولى اُستثني عليٌّ لما ذُكر، وفي الاخرى اُستثني ابو بكر.
ولكن لا يتمّ ذلك إلاّ بأن يُحمل ما في قصّة عليٍّ الباب الحقيقيِّ وما في قصة ابي بكر على الباب المجازي، والمراد به الخوخة كما صرَّح به في بعض طرقه، وكأنَّهم لمّا اُمروا بسدِّ الابواب سدّوها وأحدثوا خوخاً يستقربون الدخول إلى المسجد منها فاُمروا بعد ذلك بسدِّها، فهذه طريقةٌ لابأس بها في الجمع بين الحديثين.
وبها جمع بين الحديثين المذكورين أبو جعفر الطحاوي في مشكل الاثار وهو في أوائل الثلث الثالث منه، وابو بكر الكلاباذي في معاني الاخبار، وصرَّح بانَّ بيت ابي بكر كان له بابٌ من خارج المسجد وخوخة إلى داخل المسجد، و بيت عليٍّ لم يكن له بابٌ إلاّ من داخل المسجد. والله أعلم.
وقال في القول المسدَّد ص ١٦. قول ابن الجوزي في هذا الحديث: انَّه باطلٌ وانَّه موضوعٌ دعوى لم يُستدلّ عليها إلاّ بمخالفة الحديث الَّذي في الصحيحين، وهذا إقدامٌ على ردِّ الاحاديث