نظرة في كتاب منهاج السنّة النبويّة - العلامة الأميني - الصفحة ١٨٠
أو أنَّ من المحتمل الجائز الذي يرتضيه أصحاب الرَّجل أن يكون في هذه الكتب شيءٌ من موضوعات الشيعة؟!
وهل ينقم على الشيعة موافقتهم للقوم في إخراجهم الحديث بطرقهم المختصَّة بهم؟!
وأنا لا أحتمل أنَّ الرجل لم يقف على هذه كلّها غير أنَّ الحنق قد أخذ بخناقه فلم يدع له سبيلاً إلاّ قذف الحديث بما قذف، غير مكترث لما سيلحقه من جرّاء ذلك الافك من نقد ومناقشة، والمسائلة غداً عند الله أشدّ وأخزى.
وتبعه تلميذه المغفَّل ابن كثير في تفسيره ١: ٥٠١ فقال بعد ذكر «سدّوا كلَّ خوخة في المسجد إلاّ خوخة ابي بكر»: ومن روى إلاّ باب عليّ كما في بعض السنن فهو خطأ والصّواب ما ثبت في الصحيح.
وقد بلغ من إخبات العلماء إلى حديث سدِّ الابواب انَّهم تحرّوا[١] وجه الجمع «وإن لم يكن مرضيّاً عندنا» بينه وبين الحديث الذي أورده في أبي بكر، ولم يقذفه أحدٌ غير ابن الجوزي
[١]منهم: ابو جعفر الطحاوي في مشكل الاثار، ابن كثير في تاريخ، ابن حجر في غير واحد من كتبه، السيوطي في اللئالي، القسطلاني في ارشاد السارى، العيني في عمدة القاري. «المؤلف(رحمه الله)».