نظرة في كتاب منهاج السنّة النبويّة - العلامة الأميني - الصفحة ١٥٣
<=
قال ابن عباس: ثم بعث رسول الله فلاناً بسورة التوبة فبعث علياً خلفه فأخذها منهُ وقال: لايذهب بها الاّ رجل هو مني وأنا منهُ.
فقال ابن عباس: وقال النبي لبني عمه، ايكم يواليني في الدنيا والاخرة؟ بأبوا، قال: وعلي جالس معهم، فقال علي: انا اواليك في الدنيا والاخرة، قال: فتركه واقبل على رجل منهم فقال: ايكم يواليني في الدنيا والاخرة، فابوا فقال علي: انا اواليك في الدنيا والاخرة، فقال لعلي: انت ولييّ في الدنيا والاخرة.
قال ابن عباس: وكان علي اول من آمن من الناس بعد خديجة (رضي الله عنها). قال: وأخذ رسول الله ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين وقال: انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيراً.
قال ابن عباس: وشرى علي نفسه فلبس ثوب النبي(صلى الله عليه وآله) ثم نام مكانه: قال ابن عباس: وكان المشركون يرمون رسول الله فجاء ابو بكر وعلي نائم قال: وابو بكر يحسب انهُ رسول الله، قال فقال: يا نبي الله، فقال له علي: ان نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون فادركه، قال: فانطلق ابو بكر فدخل معه الغار، قال: وجعل علي(رضي الله عنه) تُرمى بالحجارة كما يرمى نبي الله وهو يتضور، وقد لفّ راسه في الثوب لايخرجه حتى أصبح ثم كشف عن راسه فقالوا: انك للئيم، وكان صاحبك لا يتضور ونحن نرميه وانت تتضور، وقد استنكرنا ذلك.
فقال ابن عباس: وخرج رسول الله(صلى الله عليه وآله) في غزوة تبوك، وخرج الناس معهُ فقال له عليُّ: أخرج معك: فقال النبي(صلى الله عليه وآله): لا، فبكى علي فقال له: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، الاّ انه ليس بعدي نبي، انهُ لا يبنغي ان أذهب الاّ وانت خليفتي.
قال ابن عباس: وقال له رسول الله(صلى الله عليه وآله): انت ولي كل مؤمن بعدي ومؤمنة.
قال ابن عباس: وسد رسول الله(صلى الله عليه وآله) ابواب المسجد غير باب علي فكان يدخل المسجد جنباً وهو طريقه ليس هل طريق غيره.
قال ابن عباس: وقال رسول الله(صلى الله عليه وآله): من كنت مولاه فإنّ مولاه عليٌ... الحديث «المؤلف (رحمه الله)».