نظرة في كتاب منهاج السنّة النبويّة - العلامة الأميني - الصفحة ١٣٧
فأرادت الرجوع فأتاها عبد الله بن الزبير فزعم إنّه قال: كذب من قال: إنّ هذا الحوأب. ولم يزل حتّى مضت.
وقال العرني صاحب جمل عائشة: لَمّا طرقنا ماء الحوأب فنبحتنا كلابها قالوا: أيَّ ماء هذا؟
قلت: ماء الحوأب.
قال: فصرخت عائشة بأعلى صوتها ثمّ ضربت عضد بعيرها فأناخته، ثمَّ قالت: أنا والله صاحبة كلاب الحوأب طروقاً ردّوني، تقول ذلك ثلاثاً.
فأناخت وأناخوا حولها، وهم على ذلك وهي تأبى، حتّى كانت الساعة التي أناخوا فيها من الغد. قال: فجاءها ابن الزبير فقال: النجاء النجاء فقد أدرككم والله عليّ بن ابي طالب، قال: فارتحلوا وشتموني[١] .
وفي حديث قيس بن ابي حازم قال: لمّا بلغت عائشة رضي الله عنهابعض ديار بني عامر نبحت عليهاالكلاب فقالت:أيّ ماء هذا؟!
قالوا: الحوأب.
قالت: ما أظنّني إلاّ راجعة.
فقال الزبير: لا بعد تقدُّمي ويراك الناس ويصلح الله ذات
[١]تاريخ الطبري ٥: ١٧١.