منهج الشيعة في فضائل وصي خاتم الشريعة - عبد الله بن شرفشاه الحسيني - الصفحة ٩٠

ثمّ مسح المدية بملحفة كانت عليه، ثمّ جاء إلى سقف باب الدار فرفعه بيده ووضع المدية تحته وخرج.

فانتبه الحاج منزعجاً من ذلك، وكتب صورة المنام هو وأصحابه، وانتهى الخبر إلى سلطان الموصل في تلك الليلة، فأخذ الجيران والمتشبّهين ورماهم السجن، واستعجب أهل الموصل من قتله حيث لم يجدوا نقباً، ولا أثر تسليق على حائط، ولا باباً مفتوحاً.

وبقي السلطان متحيّراً في أمره ما يدري ماذا يصنع في قضيّته، ولم يزل الجيران وغيرهم في السجن حتّى ورد الحاجّ من مكّة، فلقى الجيران في السجن فسأل عن سبب ذلك، فقيل له: في الليلة الفلانية وُجد فلان مذبوحاً في داره، ولم يُعرف قاتله.

فكبّر هو وأصحابه وقال لأصحابه: أخرجوا صورة المنام المكتوبة عندكم، فأخرجوها فوجدوا ليلة المنام هي ليلة القتل، ثمّ مضى هو وأصحابه إلى دار المقتول، وأمرهم باخراج الملحفة وأخبرهم بالدم الذي كان فيها، فوجدوها كما قال، ثمّ أمر برفع المردم، فرفع فوجدوا السكين تحته.

فعرفوا صدق منامه وأفرج عن المحبّسين، ورجع أهل المقتول وكثير من أهل البلد إلى الايمان، وكان ذلك من لطف الله سبحانه وتعالى في حقّهم[١].

وهذه القضيّة مشهورة وهي من الغرائب، فماذا تقول في فضل هذا الرجل وعظم شأنه، وارتفاع منزلته، وعلوّ مكانه.


از خلق شرم دارم اگر گويمش بشرمى ترسم از خداى كه گويم كه او خداست