منهج الشيعة في فضائل وصي خاتم الشريعة - عبد الله بن شرفشاه الحسيني - الصفحة ٧٥

وقت العصر، فصلّى أمير المؤمنين عليه السّلام ثمّ غربت[١].

والمرّة الثانية بعد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لمّا رجع من صفين، وأراد عبور الفرات ببابل، واشتغل كثير من أصحابه بتعبير دوابهم ورحالهم، وصلّى عليه السّلام بنفسه في طائفة معه العصر، فلم يفرغ الناس من عبورهم الماء حتّى غربت الشمس.

ففاتت الصلاة كثيراً منهم، وفات الجمهور فضل الجماعة معه، فتكلّموا في ذلك، فلمّا سمع كلامهم فيه سأل الله تعالى ردّ الشمس عليه ليجمع كافة أصحابه على صلاة العصر في وقتها، فأجابه الله تعالى إلى ردّها عليه، فهال الناس ذلك، وأكثروا من التسبيح والتهليل والاستغفار[٢].

ومنها: إنّه [زاد] [٣] الماء في الكوفة، وخاف أهلها الغرق، ففزعوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام، فركب بغلة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وخرج والناس معه حتّى أتى شاطئ الفرات.

فنزل عليه السّلام وأسبغ الوضوء وصلّى منفرداً بنفسه والناس يرونه، ثمّ دعا الله


[١] كشف الغمة ١ : ٢٨٥ ، وكشف اليقين : ١١١ ، وارشاد القلوب ٢: ٣٧ ، وارشاد المفيد : ١٨٢ ، ونحوه مناقب الخوارزمي : ٣٠٦ ح ٣٠١ ، وكفاية الطالب : ٣٨٥ ، ومناقب ابن شهر آشوب ٢ : ٣١٦ ، عنه البحار ٤١ : ١٧٤ ضمن حديث ١٠ باب ١٠٩ .

[٢] كشف الغمة ١ : ٢٨٦ ، وكشف اليقين : ١١٢ ، وارشاد القلوب ٢: ٣٨، وارشاد المفيد : ١٨٢ ، ومناقب ابن شهر آشوب ٢ : ٣١٨ ، عنه البحار ٤١ : ١٧٤ ، ضمن حديث ١٠ باب ١٠٩، قال العلامة زحمه الله في كتاب "كشف اليقين": كان بعض الزهّاد يعظ الناس، فوعظ في بعض الأيام وأخذ يمدح عليّاً عليه السلام، فقاربت الشمس الغروب وأظلم الأفق، فقال مخاطباً للشمس:


لا تغربي يا شمس حتى ينقضيمدحي لصنو المصطفى ولنجله