منهج الشيعة في فضائل وصي خاتم الشريعة - عبد الله بن شرفشاه الحسيني - الصفحة ١٠٨
وحيث أنّ الحال ذلك فلنذكر الآن حينئذ شيئاً ممّا ورد في الترغيب إلى هذه الأفعال وبه نختم الرسالة إن شاء الله.
الأول: العدل; قال الله تعالى: (اِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالاِْحْسَانِ)[١] وقال جلّ وعلا: (وَاِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ)[٢] وقال عزوجل: (وَأَقْسِطُوا اِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)[٣] وقال عزّ من قائل: (وَاِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا)[٤].
وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: السلطان العادل ظلّ الله في أرضه[٥].
وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: عدل ساعة تعدل عبادة سبعين سنة بعد أداء الفرائض[٦].
ويكفيك في معرفة أنّ العدل من أعظم الفضائل المقربة إلى الله تعالى حال فرعون وموسى عليه السّلام، فانّ الله عزوجل أنعم عليه بجميع أنواع النعم من الأمن والصحة والملك إلى غير ذلك من النعم غير المتناهية، وقابل على ذلك بأبلغ مراتب الكفر، وأنهى أحوال الشرك، وهو دعوى الألوهيّة مع نفيها عنه تعالى، كما حكى عنه سبحانه وتعالى: (مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِله غَيْرِي)[٧].
ثمّ بعث إليه أنبياءه ورسله الذين همّ أخصّ خلقه وأقربهم إليه، ليعظوه ويزجروه عن ذلك، فغلظ عليهما في الكلام، وخاطبهما بما يخاطب به العوام، فرجعا إليه تعالى وشكيا منه، فقال لهما الحليم الكريم جلّ جلاله: (فَقُولاَ لَهُ قَوْلا لَيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى)[٨].
[١] النحل : ٩٠ .
[٢] النساء : ٥٨ .
[٣] الحجرات : ٩ .
[٤] الأنعام : ١٥٢ .
[٥] كنز العمال ٦ : ٦ ح ١٤٥٨٩ ، وفيه : السلطان العادل المتواضع ظل الله ورمحه في الأرض .
[٦] راجع البحار ٧٥ : ٣٥٢ ح ٦١ باب ٨١ ، وفيه : عبادة سبعين سنة قيام ليلها وصيام نهارها .
[٧] القصص: ٣٨.
[٨] طه : ٤٤ .