منهج الشيعة في فضائل وصي خاتم الشريعة - عبد الله بن شرفشاه الحسيني - الصفحة ١١٤

من شيعتنا أو من أهل بيتنا إلاّ قضيت حاجته، أضمن لك أنّه لا يظلّ رأسك سقف سجن، ولا يصيب جسدك حدّ سيف، ولا تمسّك النار يوم القيامة[١].

الثالث: إيتاء ذي القربى; وهي صلة الذريّة العلويّة، فانّ الله تعالى أكّد الوصية فيهم، وجعل مودّتهم أجر الرسالة بقوله تعالى: (قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً اِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)[٢].

وقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: إنّي شافع يوم القيامة لأربعة أصناف ولو جاؤوا بذنوب أهل الدنيا: رجل نصر ديني[٣]، ورجل بذل ماله لذريّتي عند المضيق، ورجل سعى في قضاء حوائج ذريّتي إذا طُردوا وشرّدوا، ورجل أحبّ ذريّتي باللسان والقلب[٤].

وقال الصادق عليه السّلام: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أيّها الخلائق أنصتوا فانّ محمداً صلّى الله عليه وآله وسلّم يكلّمكم، فتنصت الخلائق، فيقوم محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم ويقول: يا معشر الخلائق من كان له يدٌ أو منّة أو معروف فليقم حتّى أُكافيه.

فيقولون: وأيّ يد وأيّ منّة وأيّ معروف لنا، بل اليد والمنّة والمعروف لله ولرسوله على جميع الخلائق، فيقول صلّى الله عليه وآله وسلّم: من آوى أحداً من أهل بيتي، أو برّهم، أو كساهم من عرى، أو أشبع جائعهم فليقم حتّى أُكافيه.

فيقوم أُناسٌ قد فعلوا ذلك، فيأتي النداء من عند الله تعالى: يا محمّد يا حبيبي قد جعلت مكافاتهم إليك، فأسكنهم حيث شئت من الجنّة، فيسكنهم في الوسيلة، لا يحجبون عن محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين[٥].


[١] ارشاد القلوب ٢: ٣٩٥، وفي البحار ٤٨: ١٣٦ ح١٠.

[٢] الشورى : ٢٣ .

[٣] في "ب" : ذريتي .

[٤] الكافي ٤: ٦٠ ح٩، من لا يحضره الفقيه ٢: ٦٥ ح١٧٢٦، الخصال ١٩٦ ح١ باب ٤، ارشاد القلوب ٢: ٣٥٢.

[٥] من لا يحضره الفقيه ٢: ٦٥ ح١٧٢٧، والوسائل ١١: ٥٥٦ ح٣، وارشاد القلوب ٢: ٣٥٣.