منهج الشيعة في فضائل وصي خاتم الشريعة - عبد الله بن شرفشاه الحسيني - الصفحة ٦٠

فانتزعه ثمّ ضرب به ساقه، وكانت درعه مشمّرة فقطعها، ثمّ أجهز عليه فقتله.

فلمّا عاد إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم سمعه يقول: من له علم بنوفل؟ فقال عليّ عليه السّلام: أنا قتلته يا رسول الله، فكبّر النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وقال: الحمد لله الذي أجاب دعوتي فيه[١].

ولم يزل عليّ عليه السّلام يقتل واحداً بعد واحد من أبطال المشركين حتّى قتل بانفراده نصف المقتولين، وقتل المسلمون كافّة وثلاثة آلاف من الملائكة مسوّمين النصف الآخر، وشاركهم عليّ عليه السّلام فيه أيضاً.

ثمّ رمى رسول الله باقي القوم بكفّ من الحصى، وقال: شاهت الوجوه، فانهزموا جميعاً، فهذه الغزاة العظمى على ما شرحناه كانت عبارة عنه عليه السّلام، وما أجدره بقول القائل:


لك خلّتان مسالماً ومحارباًبالعدل منك وسيفك المخضوب