منهج الشيعة في فضائل وصي خاتم الشريعة - عبد الله بن شرفشاه الحسيني - الصفحة ١١٣

اليوم أفعى فيموت، فلمّا كان آخر النهار رجع اليهودي والحطب على رأسه كعادته، فقال الجماعة: يا رسول الله ما عهدناك تخبرنا بما لم يكن.

فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: وما ذاك؟ قالوا: إنّك أخبرت اليوم بأنّ هذا اليهودي تلدغه أفعى ويموت، وقد رجع سالماً، فقال: عليّ به، فأحضره إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال له: يا يهودي ضع الحطب وحلّه، فحلّه فرأى فيه أفعى.

فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: يا يهودي ما صنعت اليوم من المعروف؟ قال: إنّي لم أصنع شيئاً منه غير أنّي خرجت ومعي كعكتان، فأكلت إحداهما، ثمّ سألني سائل فدفعت إليه الأخرى، فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: تلك الكعكة خلّصتك من شرّ هذه الأفعى، فأسلم على يده[١].

وروى إسحاق بن عمار قال: كنت بين يدي الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام عند مقام إبراهيم [الخليل] [٢]، فقال لي: يا ابن عمار من طاف بهذا البيت طوافاً واحداً كتب الله له ألف حسنة، ومحا عنه ألف سيّئة، وأعتق عنه ألف نسمة، وغرس له ألف شجرة في الجنّة.

قال: قلت: هذا كلّه لمن طاف طوافاً واحداً؟ فقال عليه السّلام: نعم، ألا أُخبرك بأفضل منه؟ قلت: بلى يا ابن رسول الله، قال: قضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف حتّى عدّ عشرة[٣].

ودخل عليّ بن يقطين رحمه الله على الامام الكاظم عليه السّلام وكان قد حجّ في تلك السنة وهو يومئذ وزير الرشيد، فقال له: يا ابن رسول الله أوصني بحاجة، فقال له عليه السّلام: إضمن لي واحدة أضمن لك ثلاثاً.

فقال له: يا مولاي وما هي؟ فقال: إضمن أنّه لا يقف على باب هذا الجبار أحد


[١] الكافي ٤: ٥ ح٣، عنه البحار ٤: ١٢١ ح٦٧، وارشاد القلوب ٢: ٣٩٤.

[٢] أثبتناه من "ب" .

[٣] الكافي ٢: ١٩٤ ح٨، عنه البحار ٧٤: ٣٢٦ ح٩٧، وفي ارشاد القلوب ٢: ٣٩٤.