منهج الشيعة في فضائل وصي خاتم الشريعة - عبد الله بن شرفشاه الحسيني - الصفحة ٨٥

ثمّ ينادي: أين خليفة الله في أرضه، فيقوم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، فيأتي النداء من قبل الله عزوجل: يا معشر الخلائق هذا عليّ بن أبي طالب خليفة الله في أرضه وحجّته على عباده، فمن تعلّق بحبله في دار الدنيا فليتعلّق بحبله في هذا اليوم، يستضيء بنوره، وليتبعه إلى الدرجات العُلى من الجنان.

قال: فيقوم أُناسٌ قد تعلّقوا بحبله في الدنيا فيتبعونه إلى الجنّة، ثمّ يأتي النداء من عند الله جلّ جلاله: ألا من ائتمّ بإمام فليتبعه إلى حيث يذهب به، فحينئذ يتبرأ الذين اتُّبِعوا من الذين اتَّبَعوا، ورأوا العذاب، وتقطعت بهم الأسباب[١].

ومن مناقب الخوارزمي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: إنّ الله عزوجل منع بني اسرائيل قطر السماء بسوء رأيهم في أنبيائهم واختلافهم في دينهم، وإنّه أخذ هذه الأمة بالسنين ومانعهم قطر السماء ببغضهم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام[٢].

ومنه عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: إنّ لله عزوجل خلقاً ليسوا من ولد آدم، يلعنون مبغض عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: هم القنابر، ينادون في السحر على رؤوس الشجر: ألا لعنة الله على مبغضي عليّ بن أبي طالب، بسم الله الرحمن الرحيم، وسلام على عباده الذين اصطفى[٣].

ومنه عن أبي ذر الغفاري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: من ناصب علياً الخلافة بعدي فهو كافر وقد حارب الله ورسوله، ومن شكَّ في عليّ فهو كافر[٤].


[١] أمالي الطوسي: ٦٣ ح١، عنه البحار ٨: ١٠ ح٣، وكشف الغمة ١: ١٣٩، وارشاد القلوب ٢: ٥١.

[٢] مناقب ابن المغازلي : ١٤١ ح ١٨٦ ، وفي البحار ٣٩ : ٣٠٩ ح ١٢٥ باب ٨٧ عن كنز الكراجكي، وفي ارشاد القلوب ٢: ٥١، ولم نجده في المصدر.

[٣] راجع العمدة : ٣٥٨ ح ٦٩٢ ، عن مناقب ابن المغازلي : ١٤٢ ح ١٨٧، وفي ارشاد القلوب ٢: ٥١، ولم نجده في مناقب الخوارزمي.

[٤] راجع الطرائف : ٢٣ ح ١٨ ، عن مناقب ابن المغازلي : ٤٥ ح ٦٨، وفي ارشاد القلوب ٢: ٥٢، ولم نجده في مناقب الخوارزمي.