منهج الشيعة في فضائل وصي خاتم الشريعة - عبد الله بن شرفشاه الحسيني - الصفحة ١١٢
وسهّل الحجاب، وخذ الشيء ممّا حلّ وطاب، وانتصف للمظلوم من الظالم، وأنا ضامن عمّن هرب إليك أن يعود إليك، فيعاونك على أمرك.
فقال المنصور: اللّهمّ وفّقني لأن أعمل بما قال هذا الرجل، ثمّ حضر المؤذّنون وأقاموا الصّلاة، فلمّا فرغ من صلاته قال: عليّ بالرجل، فطلبوه فلم يجدوا له أثراً، فقيل: إنّه كان الخضر عليه السّلام[١].
الثاني: الإحسان; وهو التفضّل والمعروف، قال الله تبارك وتعالى: (اِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)[٢] وقال جلّ جلاله: (وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللهُ اِلَيْكَ)[٣].
وقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: صنايع المعروف تقي مصارع السوء[٤].
وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: إنّ البيوت التي يمتاز فيها المعروف تضيء لأهل السماء كما تضيء الكواكب لأهل الأرض[٥].
وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: خياركم سمحاؤكم[٦].
وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: الخلق كلّهم عباد الله، فأحبّ خلقه إليه أنفعهم لعباده[٧].
وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: إنّ لله سبحانه عباداً خلقهم لقضاء حوائج الناس آلى على نفسه أن لا يعذّبهم بالنار، فاذا كان يوم القيامة وُضعت لهم منابر من نور يقدّسون الله عزوجل والناس في الحساب[٨].
ومرّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بيهودي يحتطب، فقال لأصحابه: إنّ هذا اليهودي تلدغه
[١] ارشاد القلوب ٢: ٣٩٢، عنه البحار ٧٥: ٣٥١ ح٦٠، ونحوه في شرح النهج لابن أبي الحديد ١٨: ٢٨٧، عن عيون الأخبار لابن قتيبة.
[٢] البقرة : ١٩٥ .
[٣] القصص : ٧٧ .
[٤] الترغيب والترهيب ٢: ٣٠ ح٤، والبحار ٩٦: ١٨١ ح٢٨، وارشاد القلوب ٢: ٣٩٤.
[٥] ارشاد القلوب ٢: ٣٩٤.
[٦] ارشاد القلوب ٢: ٣٩٤، والبحار ٧٣ : ٣٠٧ ح ٣٤ باب ١٣٦ عن أبي عبد الله عليه السّلام .
[٧] راجع الوسائل ١١ : ٥٦٦ ح ٩ باب ٢٢ ، والكافي ٢ : ١٦٤ ح ٦ باختلاف يسير، وفي ارشاد القلوب ٢: ٣٩٤.
[٨] ارشاد القلوب ٢: ٣٩٤.