منهج الشيعة في فضائل وصي خاتم الشريعة - عبد الله بن شرفشاه الحسيني - الصفحة ٣٤
ولادتي.
قال يزيد بن قعنب: فرأيت[١] البيت قد انشق من[٢] ظهره، ودخلت فاطمة فيه، وغابت عن أبصارنا، وعاد إلى حالته[٣].
فرمنا أن ينفتح لنا قفل الباب فلم ينفتح، فعلمنا أنّ ذلك من أمر الله تعالى ثم خرجت في اليوم الرابع وعلى يدها أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، ثم قالت:
"إنّي فُضّلت على من تقدّمني من النساء، لأنّ آسية بنت مزاحم عبدت الله سرّاً في موضع لا يحبّ الله تعالى أن يُعبد فيه إلاّ اضطراراً، وإنّ مريم بنت عمران هزّت النخلة اليابسة بيدها حتّى أكلت منها رطباً جنياً، وإنّي دخلت بيت الله الحرام، فأكلت من ثمار الجنّة وأوراقها[٤].
فلمّا أردت أن أخرج هتف بي هاتف: يا فاطمة سمّيه عليّاً، فهو عليّ، والله العليّ الأعلى يقول: [انّي] [٥] شققت اسمه من اسمي، وأدّبته بأدبي، وأوقفته على غامض علمي، وهو الذي يكسر الأصنام في بيتي، ويؤذّن فوق ظهر بيتي، ويقدّسني، ويمجّدني، فطوبى لمن أحبّه وأطاعه، وويلٌ لمن أبغضه وعصاه".
[قالت: فولدت عليّاً ولرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ثلاثون سنة، فأحبّه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حبّاً شديداً، وقال لها: اجعلي مهده بقرب فراشي.
وكان صلّى الله عليه وآله وسلّم يلي أكثر تربيته، وكان يطهّر عليّاً في وقت غَسله، ويُوجره اللبن عند شربه[٦]، ويحرّك مهده عند نومه، ويناغيه في يقظته، ويحمله
[١] في المصدر : فرأينا .
[٢] في المصدر : انفتح عن .
[٣] في المصدر : والتزق الحائط .
[٤] في المصدر : أرزاقها .
[٥] أثبتناه من المصدر .
[٦] أي يجعل اللبن في فيه .