منهج الشيعة في فضائل وصي خاتم الشريعة - عبد الله بن شرفشاه الحسيني - الصفحة ٩


"نصير الدين عليّ بن محمّد بن عليّ القاشي، العالم المدقّق الفهّامة، في الرياض: هو من أجلّة متأخّري متكلّمي أصحابنا وكبار فقهائهم، وفي مجالس القاضي: كان مولد هذا المولى بكاشان، وقد نشأ بالحلّة، وكان معاصراً للقطب الراوندي، وكان معروفاً بدقّة الطبع وحدّة الفهم، وفاق على حكماء عصره وفقهاء دهره، وكان دائماً يشتغل بالحلّة وبغداد بإفادة العلوم الدينيّة والمعارف اليقينيّة.

ثمّ عدّ بعض مؤلّفاته، قال: وقال السيّد حيدر الآملي في كتاب "منبع الأنوار" في مقام نقل اعتراضات أرباب الاستدلال بعجزهم عن الوصول إلى مرتبة تحقيق الحال: إنّي سمعت هذا الكلام مراراً من العليم العامل، والحكيم الفاضل نصير الدين الكاشي، وكان يقول: غاية ما علمت في مدّة ثمانين سنة من عمري إنّ هذا المصنوع يحتاج إلى صانع، ومع هذا يقين عجائز أهل الكوفة أكثر من يقيني، فعليكم بالأعمال الصالحة، ولا تفارقوا طريقة الأئمة المعصومين عليهم السلام، فإنّ كلّ ما سواه فهو هوى ووسوسة، ومآله الحسرة والندامة، والتوفيق من الصمد المعبود" انتهى ما أورده المحدّث النوري رحمه الله[١].