منهج الشيعة في فضائل وصي خاتم الشريعة - عبد الله بن شرفشاه الحسيني - الصفحة ٨٠

[أبو الأئمة]

ومنها: إنّ أولاده عليهم السلام هم الأئمة المعصومون الذين أوجب الله تعالى طاعتهم على جميع العباد، وأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، فأوّلهم الامام المعصوم أبو محمد الحسن بن عليّ الزكي، وآخرهم الامام القائم المهديّ عليه السّلام، وكلّ واحد منهم هو إمام زمانه، وأفضل أهل عصره وأوانه، وكمالهم وفضلهم أشهر من الأمس، وأبين من الشمس، واتّباعهم والالتزام بهم هو السعادة والهداية، وتركهم والتخلّف عنهم هو الشقاق والغواية.

روى الخوارزمي في مناقبه عن ابن عباس أنّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك[١].

وفي الجمع بين الصحيحين عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: يكون بعدي اثنا عشر أميراً كلّهم من قريش[٢].

ومن مسند أحمد بن حنبل عن مسروق قال: كنّا جلوساً في المسجد مع عبدالله بن مسعود، فأتاه رجل فقال: يا ابن مسعود هل حدّثكم نبيّكم كم يكون من بعده خليفة؟ قال: نعم، كعدّة نقباء بني اسرائيل[٣].

وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم للحسين عليه السّلام: هذا ابني امام، ابن امام، أخو امام، أبو أئمة تسعة، تاسعهم قائمهم.

والأخبار في فضائلهم وكمالاتهم أكثر من أن تُحصى، ولكن حيث أنّ هذه الرسالة موضوعة على سبيل الاختصار، مخصوصة بفضائل الامام الكرّار غير الفرّار، أخّرنا ذكر فضائل أولاده الأئمة الأطهار لنفرد لذلك رسالة إن شاء الله تعالى.


[١] المناقب لابن المغازلي: ١٣٢ ح١٧٣، والطرائف: ١٣٢ ح٢٠٦ عنه البحار ٢٣: ١٢٣ ح٤٩، وارشاد القلوب ٢: ٤٧، ولم نجده في المناقب للخوارزمي.

[٢] راجع الطرائف : ١٧٠ ح ٢٦٠ عن صحيح البخاري ومسلم ، والعمدة : ٤١٩ ح ٨٧١ عن الجمع بين الصحيحين .

[٣] مسند أحمد ١: ٣٩٨ ح٣٧٧٢، عنه ارشاد القلوب ٢: ٤٧.