منهج الشيعة في فضائل وصي خاتم الشريعة - عبد الله بن شرفشاه الحسيني - الصفحة ٩٧

فبذل له ثلاثمائة ألف درهم فلم يقبل، فبذل أربعمائة ألف درهم، فقبل وروى[١].

وروى هشام الكلبي عن أبيه قال: أدركت أود وهم يعلّمون أولادهم وحرمهم سبّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، وكان فيهم رجل من رهط عبد الله بن ادريس بن هاني، فدخل على الحجّاج بن يوسف يوماً وكلّمه بكلام، فأغلظ له الحجاج في الجواب.

فقال له: لا تقل هذا أيّها الأمير فما لقريش ولا لثقيف منقبة يعتدّون [بها] [٢] الاّ ونحن نعتدّ بمثلها، قال له: وما مناقبكم؟ قال: ما يُذكر عثمان في نادينا بسوء قط، قال: هذه منقبة.

قال: وما شهد منّا أحدٌ مع أبي تراب شيئاً من مواقفه وجهاده إلاّ رجل واحدٌ أسقطه ذلك عندنا وأخمله، فما له فينا قدر ولا قيمة، وما أراد رجل أن يتزوّج امرأة إلاّ سأل عنها أوّلا هل تُحبّ أبا تراب، أو تذكره بخير، فإن قيل نعم، تركها ولم يتزوّج بها.

ولا وُلد فينا ولد ذكر سُمّي علياً ولا حسناً ولا حسيناً، ولا وُلد فينا أُنثى سُمّيت فاطمة.

ونذرت امرأة منّا حين قدم الحسين العراق إن قتله الله تنحر عشر جُزر، فلمّا قُتل وفت بنذرها، قال: ودُعي رجل منّا إلى البراءة من عليّ ولعنته، فقال: نعم وأزيدكم حسناً وحسيناً[٣].

وقال الكراجكي في كتاب التعجب: لهم بمصر مسجد معروف يقال له: مسجد الذكر، في مسجد يُعرف بسوق وردان، وإنّما سمّي مسجد الذكر; لأنّ الخطيب سها يوم الجمعة عن سبّ عليّ بن أبي طالب على المنبر، فلمّا وصل إلى


[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٤:٧٣ باب٥٦ ، وفي البحار ٣٣:٢١٥ ح٤٩٢ باب ١٧ ، وفرحة الغري : ١٩ .

[٢] أثبتناه من المصدر.

[٣] فرحة الغري : ٢٢ .