منهج الشيعة في فضائل وصي خاتم الشريعة - عبد الله بن شرفشاه الحسيني - الصفحة ٦٦

وقال له عمر بن الخطاب: هلاّ سلبته درعه، فما لأحد درعٌ مثلها، فقال: إنّي استحييت أن أكشف عن سوءة ابن عمّي[١].

وكان ابن مسعود يقرأ من ذلك اليوم كذا: "وكفى الله المؤمنين القتال بعليّ وكان الله قويّاً عزيزاً".

وقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في ذلك اليوم في حقّه عليه السّلام: لمبارزة عليّ عمرو بن ودٍّ العامري أفضل من عبادة أُمّتي إلى يوم القيامة[٢].

قال ربيعة السعدي: أتيت حذيفة بن اليمان فقلت: يا أبا عبد الله إنّا لنتحدّث عن عليّ عليه السّلام ومناقبه، فيقول لنا أهل البصرة: إنّكم تفرطون في عليّ عليه السّلام، فهل أنت محدّثي بحديث فيه.

فقال حذيفة: يا ربيعة، وما تسألني عن عليّ عليه السّلام، والذي نفسي بيده لو وضع جميع أعمال أصحاب محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم في كفّة الميزان منذ بعث الله محمداً صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى يوم [يقوم] الناس، ووضع عمل عليّ عليه السّلام في الكفّة الأخرى لرجح عمل عليّ عليه السّلام على جميع أعمالهم.

فقال ربيعة: هذا الذي لا يُقام له ولا يُقعد، فقال حذيفة: يا لكع، وأين كان أبوبكر وعمر وحذيفة وجميع أصحاب محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم عمرو بن ودٍّ، وقد دعا إلى المبارزة، فأحجم الناس كلّهم ما خلا عليّاً عليه السّلام، فانّه برز إليه وقتله، والذي نفس حذيفة بيده لعمله عليه السّلام ذلك اليوم أعظم أجراً من عمل أصحاب محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى يوم القيامة[٣].

وقالت أُخت عمرو، وقد نعي إليها أخوها: من ذا الذي اجترأ عليه؟ فقالوا:


[١] راجع كشف الغمة ١ : ٢٠٥ ، وارشاد القلوب ٢: ٦٢-٦٤، وكشف اليقين : ١٣٣ .

[٢] راجع ارشاد القلوب ٢: ٦٤، ونحوه في البحار ٣٦ : ١٦٥ ح ١٤٧ باب ٣٩ عن كنز الفوائد، وفي الفردوس ٣: ٤٥٥ ح٥٤٠٦.

[٣] راجع كشف الغمة ١ : ٢٠٤ ، وكشف اليقين : ١٣٤ ، وارشاد القلوب ٢: ٦٤، ونحوه في شرح نهج البلاغة ١٩ : ٦١ باب ٢٣٠ ، وفي البحار ٣٩ : ٣ ح ١ باب ٧٠ .