منهج الشيعة في فضائل وصي خاتم الشريعة - عبد الله بن شرفشاه الحسيني - الصفحة ٥٩
فقالوا: أكفاءٌ كرام.
ونشبت بينهم الحرب، فوقف عليّ عليه السّلام للمبارزة، فبارزه الوليد بن عتبة، وكان شجاعاً جريّاً، فاختلفا ضربتين، فأخطأت ضربة الوليد، واتقى بيده اليسرى ضربة أمير المؤمنين عليه السّلام، فأبانتها، فروي أنّه عليه السّلام كان يذكر بدراً وقتله الوليد، فقال في حديثه:
"كأنّي أنظر إلى وميض خاتمه في شماله ثم ضربته أُخرى فصرعته وسلبته، فرأيت به درعاً من خلوق، فعلمت أنّه قريب عهد بعرس"[١].
ثمّ بارزه العاص بن سعيد بن العاص بعد أن أحجم عنه الناس، لأنّه كان هولا عظيماً فقتله.
قال عمر بن الخطاب: مررت بالعاص بن سعيد يوم بدر، فرأيته يبحث للقتال كما يبحث الثور بقرنه، وإذا شدقاه قد أزبدا كالوزغ، فهبته ورُعت عنه، فقال لي: أين يا ابن الخطاب، فقال [له] عليّ عليه السّلام: دعه وخذني إليك يا ابن العاص.
قال عمر: فاختلفا ضرباً، فما رُمت من مكاني حتّى قتله عليّ عليه السّلام[٢].
| إذا اشتبكت دموعٌ في خدود | تبيّن من بكى ممّن تباكى |