منهج الشيعة في فضائل وصي خاتم الشريعة - عبد الله بن شرفشاه الحسيني - الصفحة ٤٠

على كتف النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم.

روى أحمد بن حنبل في مسنده عن أبي مريم، عن علي عليه السّلام، قال: انطلقتُ أنا والنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم حتّى أتينا الكعبة، فقال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: اجلس وصعد على منكبي، فذهبت لأنهض به فرأى منّي ضعفاً، فنزل وجلس لي نبيّ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وقال: اصعد على منكبي.

فصعدتُ على منكبيه ونهض بي، فرأيت أنّي لو شئت لنلتُ أُفق السماء، حتّى صعدت على البيت وعليه صنم كبير من صفر، فجعلت أزاوله عن يمينه وشماله وبين يديه ومن خلفه، حتّى اذا استمكنت منه قال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: أقذف به، فقذفت به، فتكسّر كما تتكسّر القوارير، ثم نزلت وانطلقت أنا ورسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم نستبق حتّى توارينا بالبيوت، خشية أن يلقانا أحد من الناس[١].

وقال بعض الشعراء في هذا المعنى، وقد قيل له إمدح عليّاً:


قيل لي قل لعليّ مِدَحاً...[٢] تُطفئ ناراً موصدة