منهج الشيعة في فضائل وصي خاتم الشريعة - عبد الله بن شرفشاه الحسيني - الصفحة ٢٩
قسماً، من أصل خمسة أقسام، من أصل قسمين، أفضل من عمل الأمة، والعمل يدخل فيه العلم أيضاً; لأنّه عمل نفساني، فيكون هذا القسم بحكم قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم، أفضل من علوم جميع أُمّته وأعمالهم إلى يوم القيامة.
ويبقى من الفضل والكمال الذي له عليه السّلام أحد وسبعون قسماً من الجهاد برأسها غير العبادات الأربع بكمالها، وغير القسم العلمي بأجمعه الذي هو أفضل من القسم العملي، وهذا أمر قد بلغ الغاية، وتجاوز النهاية، ولم يبق للسان مقالٌ، ولا للفكر مجالٌ.
ولهذا كان العلامة، أفضلُ المحققين، خواجة نصير الدين الطوسي (قدّس الله نفسه) إذا ورد قبره الشريف للزيارة، قال في زيارته: السلام عليك يا مجهول القدر. "إنّما يعرف ذا الفضل من الناس ذووه"، وما يعقلها إلاّ العالمون.
فسبحان من أنعم عليه عليه السّلام بهذا الفضل الجسيم (ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ)[١]، والحمد لله الذي خصّنا بولايته، وأكرمنا بمعرفته ومحبّته.
[١] الحديد : ٢١.