منهج الشيعة في فضائل وصي خاتم الشريعة - عبد الله بن شرفشاه الحسيني - الصفحة ١١٧

فانتبه الشيخ وهو يلطم ويبكي، وبثّ غلمانه في البلد، وخرج بنفسه يدور على العلويّة، فأُخبر أنّها في دار المجوسيّ.

فجاء إليه وقال: أين العلويّة؟ قال: عندي، قال: أُريدها، فقال: ما إلى هذا سبيل، فقال: هذا ألف دينار وسلّمهنّ إليّ، فقال: لا والله ولا مائة ألف دينار، فلمّا ألحّ عليه قال له: المنام الذي رأيته أنت رأيته أنا أيضاً، والقصر الذي رأيته لي أُعِدّ، وأنت تدلّ على إسلامك.

والله ما نمت أنا ولا أحد في داري حتّى أسلمنا كلّنا على يد العلويّة، وعادت بركتها علينا، ورأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو يقول لي: القصر لك ولأهلك بما فعلت مع العلويّة، وأنت من أهل الجنّة، خلقكم الله عزوجل مؤمنين في القدم[١].

هذا آخر ما أردنا إيراده في هذه الرسالة حسب ما شرطناه من ترك الاكثار والاطالة، نجزت الرسالة، والله المحمود على كلّ حالة.

وذلك ممّا اعتنى بجمعه وترتيبه وتلخيصه وتهذيبه المولى السيد الحسيب النسيب، حاوي حقائق الأصول، جامع المنقول والمعقول، العالم العامل، المحقق الكامل، القدوة العلاّمة، نجل الرسالة والامامة، أنموذج سلف الطاهرين، عين أعيان الخلف الباقين، جلال الملّة والحق والدين، المخصوص بألطاف ربّ العالمين، أدام الله ميامن أيّامه على كافة المؤمنين، بحرمة سيّدنا محمد النبي وعترته الطيبين الطاهرين.


[١] تذكرة الخواص : ٣٣٠ ، عنه كشف اليقين : ٤٨٦ ، وفي البحار ٤٢ : ١٢ ضمن حديث ١٢ باب ١١٥ ، وارشاد القلوب ٢: ٣٥٤، وينابيع المودّة: ٤٦٨.