محورية حديث الثقلين في العقيدة والأحكام - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٨٣
الشواهد من التاريخ تجدها في كتب الحديث والسير تبين فضلهم وعلمهم وأعلميتهم وفقههم.
وليس الأمر مقتصر على الإمام علي عليه السلام، بل إن الأمر ينطبق على كل الأئمة عليهم السلام، فكان علمهم وفضلهم وفقههم وورعهم من الأمور المسلم بها عند كل الناس.
ولذلك فإن الشيعة طبقوا حديث الثقلين من خلال التمسك بالأئمة من أهل البيت عليهم السلام، وأخذوا بضمانة عدم الضلال باتباع وصية رسول الله، وحافظوا عبر التاريخ على ملازمة الكتاب والعترة الطاهرة، ولم يستجيبوا لدعوات الفصل بينهما، ولم يقبلوا شعار حسبنا كتاب الله، بل إنهم التزموا بأمر الله تعالى وأطاعوا إرادته، فكانوا كما أخبر عنهم رسول الله صلى الله عليه وآله خير البرية.
روى السيوطي في الدر المنثور قال أخرج ابن عدي عن ابن عباس قال: لما نزلت {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية} قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام (هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين).
وأخرج ابن مردويه عن علي عليه السلام قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ألم تسمع قول الله: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية} أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا جائت الأمم للحساب تدعون غرا محجلين.
وروى السيوطي في الدر المنثور قال أخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله قال كنا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأقبل علي عليه السلام فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: والذي نفسي بيده، إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة، ونزلت {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية}. فكان أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أقبل علي عليه السلام، قالوا: جاء خير البرية.