محورية حديث الثقلين في العقيدة والأحكام - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٧٣
فقد روى المتقي الهندي في كنز العمال والبغوي وابن السكن والباوردي وابن منده وابن عساكر وابن حجر في الإصابة، عن أنس بن الحارث، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول (إن ابني هذا يعني الحسين يقتل بأرض من أرض العراق، يقال لها كربلاء، فمن شهد ذلك منهم فلينصره).
وروى في كنز العمال وغيره كثير عن أم سلمة قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم جالسا ذات يوم في بيتي، فقال: لا يدخلن علي أحد، فانتظرت فدخل الحسين عليه السلام فسمعت نشيج النبي صلى الله عليه وسلم يبكي، فاطلعت فإذا الحسين في حجره أو إلى جنبه يمسح رأسه وهو يبكي، فقلت: والله! ما علمت به حتى دخل، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم (إن جبريل كان معنا في البيت فقال: أتحبه؟ فقلت: أما من حب الدنيا فنعم، فقال: إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلاء، فتناول جبريل من ترابها، فأراه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أحيط بالحسين حين قتل قال: ما اسم هذه الأرض؟ قالوا: أرض كربلاء، قال: صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أرض كرب وبلاء).
وروى أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني والهيثمي في مجمع الزوائد عن أنس بن مالك، قال: (أن ملك القطر استأذن ربه أن يأتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأذن له، فقال النبي لأم سلمة: املكي علينا الباب لا يدخل علينا أحد. قال: وجاء الحسين بن علي ليدخل فمنعته، فوثب فدخل، فجعل يقعد على ظهر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلى منكبه وعلى عاتقه، قال: فقال الملك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: أتحبه؟ قال: نعم. قال: إن أمتك ستقتله، وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل به. فضرب بيده فجاء بطينة حمراء فأخذتها أم سلمة فصرتها في خمارها. قال ثابت: بلغنا أنها كربلاء).
وروى الطبراني والهيثمي في مجمع الزوائد عن عائشة قالت: دخل الحسين بن علي عليهما السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يوحى إليه، فنزا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو منكب وهو على ظهره، فقال جبريل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أتحبه يا محمد؟ قال: يا جبريل وما لي لا أحب ابني!. قال: فإن أمتك ستقتله من بعدك، فمد جبريل