محورية حديث الثقلين في العقيدة والأحكام - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٢٩
ولقد أخبر رسولنا الكريم الرحيم المسلمين بحقيقة أؤلئك المارقين من دين الله، وبين أوصافهم، وأخبر بأن أمير المؤمنين عليا عليه السلام هو الذي سيقتلهم وينتصر عليهم.
روى الحاكم في المستدرك عن أبي بكرة قال،قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (إن أقواما من أمتي أشدة ذلقة ألسنتهم بالقرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم، فإن المأجور من قتلهم).
وروى الحاكم في المستدرك عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال (سيكون في أمتي اختلاف وفرقة، قوم يحسنون القيل، ويسيئون الفعل، ويقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، لا يرجع حتى يرد السهم على فوقه، وهم شرار الخلق والخليقة، طوبى لمن قتلهم وقتلوه، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء، من قاتلهم كان أولى بالله منهم. قالوا: يا رسول الله، ما سيماهم؟ قال، التحليق). والتحليق في الحديث ليس فقط معناه حلق الشعر والشارب، وإنما المقصود الإهلاك والإفساد، أن من سيماء أولئك الخوارج في كل عصر إفساد وإهلاك المسلمين وتكفيرهم وتنفيرهم من الدين ومن أحكامه وعقائده وإعطاء صورا مشوهة عن حقيقته، وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر، وأن لا يبقوا شيئا من معالم الدين حتى يذهبوا بها، وهذا واقعهم اليوم كما كان في عهد أمير المؤمنين عليه السلام.
وروى السيوطي وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال عن ذي الخويصرة: (إن من ضئضيء هذا قوما يقرؤون القرآن، لا يجاوز حناجرهم، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد).
ولقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام أنه سوف يقتل أحد شياطينهم ويدعى ذو الثدية، الذي حضر في يوم من الأيام وفي حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حضر إلى المسجد النبوي الشريف، حيث