محورية حديث الثقلين في العقيدة والأحكام - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٧٦
وأمي يا رسول الله، ما هذا؟. قال: هذا دم الحسين وأصحابه لم أزل ألتقطه منذ اليوم.
قال عمار: فأحصينا ذلك اليوم فوجدناه قد قتل في ذلك اليوم.
وروى بن أبي الدنيا: استيقظ ابن عباس من نومه فاسترجع وقال: قتل الحسين والله، فقال له أصحابه: لِمَ يا ابن عباس؟.
فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعه زجاجة من دم.
فقال: أتعلم ما صنعت أمتي من بعدي؟ قتلوا الحسين وهذا دمه ودم أصحابه أرفعهما إلى الله. فكتب ذلك اليوم الذي قال فيه، وتلك الساعة، فما لبثوا إلا أربعة وعشرين يوماً حتى جاءهم الخبر بالمدينة أنه قتل في ذلك اليوم وتلك الساعة.
وروى الترمذي عن سلمى قالت: دخلت على أم سلمة وهي تبكي فقلت: ما يبكيك؟ فقالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى رأسه ولحيته التراب. فقلت: ما لك يا رسول الله؟ قال: شهدت قتل الحسين آنفاً.
وروى بن كثير ومحمد بن سعد عن شهر بن حوشب قال (إنا لعند أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فسمعنا صارخةً، فأقبلت حتى انتهت إلى أم سلمة، فقالت: قتل الحسين. فقالت أم سلمة: قد فعلوها، ملأ الله قبورهم - أو بيوتهم -عليهم ناراً، ووقعت مغشياً عليها، وقمنا).
وروى أحمد بن حنبل في المسند عن عمار قال: سمعت أم سلمة قالت: (سمعت الجن يبكين على الحسين، وسمعت الجن تنوح على الحسين).
وروى أيضا عن هاشم بن هاشم، عن أمه، عن أم سلمة قالت: سمعت الجن ينحن على الحسين وهن يقلن:
| أيها القاتلون جهلاً حسيناً | أبشروا بالعذاب والتنكيل |