محورية حديث الثقلين في العقيدة والأحكام - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١١٣
بينما عند بقية المسلمين من غير شيعة وأنصار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، كان الفصل واضحا بين الكتاب والعترة، بل لم يكن هناك أي دور لأهل البيت عليهم السلام، وكما ذكرت في بداية البحث أنه لا وجود للقرآن الكريم من غير أهل البيت، فإن المفاهيم القرآنية أيضا بدأت تنطمس مثلها مثل أهل البيت عليهم السلام، وبدأ القرآن كما أهل البيت عليهم السلام، يفقدون وجودهم عند هؤلاء، فتغير الحكم وتغيرت العشرات من الأحكام بما يخالف القرآن وسنة رسول الله وأهل البيت، وتغير الوضوء بما يخالف أحكام القرآن، وكذلك الصلاة والحج والخُمس وعشرات الأحكام، ولقد حذر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك، ونبه كثيرا على أن يَحذَرَ المسلمون من ذلك التغيير الذي ستقوم به الأمة من بعده، وبين معالم الخطر بشكل صريح في أكثر من مناسبة، كما في الأحاديث التالية.
روى الحاكم في المستدرك عن حذيفة بن اليمان قال، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، وليكونن أئمة مضلون، وليخرجن على أثر ذلك الدجالون الثلاثة). ورواه السيوطي وغيره كثير.
وروى في كنز العمال وغيره عن حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال (لتنتقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، فأولهن نقضا الحكم، و آخرهن الصلاة).
وروى أحمد والحاكم والسيوطي وابن حبان عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال (لتنتقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، فأولهن نقضا الحكم، و آخرهن الصلاة).
لاحظوا التغيير والتبديل، كيف بدأ بالحكم في عهد أبي بكر، وانتُزِعَ حق الحكم من أمير المؤمنين عليه السلام، وتغير الحكم ووضع في غير المحل الذي اختاره الله تعالى له، وما أن جاء عهد الخليفة الثالث حتى كانت الصلاة قد ضيعت وتغير شكلها، وتغير الوضوء وكذلك عشرات الأحكام، كل ذلك تغير بما يخالف أمر الله ورسوله.