محورية حديث الثقلين في العقيدة والأحكام - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٠٦
وروى الكليني في الكافي عن الإمام الصادق عليه السلام في هذه الاية قال (إن الله عز وجل أعز وأكرم من أن يطعمكم طعاما فيسوغكموه، ثم يسألكم عنه، ولكن يسألكم عما أنعم عليكم بمحمد وآل محمد عليهم السلام).
وروى الكليني في الكافي عن أبي خالد الكابلى قال: (دخلت على أبي جعفر عليه السلام فدعا بالغداء فأكلت معه طعاما ما أكلت طعاما قط أنظف منه ولا أطيب، فلما فرغنا من الطعام قال: يا أبا خالد، كيف رأيت طعامك أو قال طعامنا؟. قلت جعلت فداك ما رأيت أطيب منه ولا أنظف قط، و لكنى ذكرت الآية التي في كتاب الله عز وجلّ لتسئلن يومئذ عن النعيم، قال أبو جعفر عليه السلام لا إنَّما تسألون عما أنتم عليه من الحق).
ومما يدل على أن النعيم هو ما أنعم الله علينا بمحمد وآل محمد، والنعمة هي ولاية أمير المؤمنين وإمامته، وإمامة وولاية الأئمة من ولده عليهم السلام، هو قوله تعالى في سورة المائدة الآية ٣ {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}.
وقوله تعالى في سورة إبراهيم الآية ٢٨ {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار}.