محورية حديث الثقلين في العقيدة والأحكام - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٠٥
المودة في القربى، و المعنى انهم يسألون هل والوهم حق الموالاة كما أوصاهم النبي صلى الله عليه و آله و سلم، أم أضاعوها و أهملوها فتكون عليهم المطالبة و التبعة.
وروى الإمام الواحدي قال (إنهم مسؤولون عن ولاية علي وأهل البيت، فيكون الغرض من قوله، وانكم مسؤولون، تهديد أهل الخلاف لوليه ووصيه).
وقال تعالى في سورة التكاثر الآية ٨ {ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم}.
روى القمي عن الإمام الصادق عليه السلام قال (تسأل هذه الامة عما أنعم الله عليهم برسول الله صلى الله عليه وآله ثم بأهل بيته).
وفي الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث له قال: (أن النعيم الذي يسأل عنه، رسول الله صلى الله عليه وآله ومن حل محله من أصفياء الله، فإن الله أنعم بهم على من اتبعهم من أوليائهم).
وروى العياشي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه سأله أبو حنيفة عن هذه الآية فقال له (ما النعيم عندك يا نعمان؟. قال القوت من الطعام والماء البارد. فقال لئن أوقفك الله يوم القيامة بين يديه، حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها أو شربة شربتها، ليطولن وقوفك بين يديه. قال فما النعيم جعلت فداك؟. فقال نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم الله بنا على العباد، وبنا ائتلفوا بعد أن كانوا مختلفين، وبنا ألف الله بين قلوبهم وجعلهم إخوانا بعد أن كانوا أعداء، وبنا هداهم الله للاسلام وهو النعمة التي لا تنقطع، والله سائلهم عن حق النعيم الذي أنعم به عليهم وهو النبي صلى الله عليه وآله وعترته عليهم السلام).
وفي رواية أنه عليه السلام قال له (بلغني أنك تفسر النعيم في هذه الآية بالطعام والطيب والماء البارد في اليوم الصائف، قال نعم، قال لو دعاك رجل وأطعمك طعاما طيبا وسقاك ماءا باردا ثم امتن عليك به، إلى ما كنت تنسبه؟. قال إلى البخل. قال أفيبخل الله تعالى؟. قال: فما هو؟. قال حبنا أهل البيت).
وفي العيون عن الإمام الرضا عليه السلام قال: ليس في الدنيا نعيم حقيقي. فقال له بعض الفقهاء ممن حضره فيقول الله تعالى {ثم لتسئلن يومئذ عن