محورية حديث الثقلين في العقيدة والأحكام - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٤٣
يومئذ صحيح، قبل أن يعمى. قال: فابتدؤوا، فتحدثوا، فلا ندري ما قالوا. قال: فجاء ينفض ثوبه، ويقول: أف وتف، وقعوا في رجل، له بضع عشرة فضائل ليست لأحد غيره ........... الحديث). وفي رواية الطبراني قال (فرجع ينفض ثوبه ويقول أف أف وقعوا في رجل قيل فيه ما أقول لكم ألآن وقعوا في علي بن أبي طالب وقد قال نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم ..... الحديث).
هذا بعض ما أفصحت عنه الروايات في سب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وما تركته هو أضعاف ما ذكرت.
وأما بالنسبة للأحاديث التي وردت عن رسول الله صلى الله عليه وآله والتي يحذر فيها من سب علي عليه السلام وأن من سب عليا فقد سب الله ورسوله، فإليك بعضا منها.
فقد روى أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك والسيوطي في الجامع الصغير عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (من سب عليا فقد سبني، ومن سبني فقد سب الله).
وروى الحاكم في المستدرك عن أبي عبد الله الجدلي قال، حججت وأنا غلام، فمررت بالمدينة، وإذا الناس عنق واحد، فاتبعتهم، فدخلوا على أم سلمة زوج النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، فسمعتها تقول: يا شبيب بن ربعي.
فأجابها رجل، جلف، جاف: لبيك يا أمتاه. قالت، يسب رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في ناديكم. قال: وأنى ذلك؟. قالت: فعلي بن أبي طالب. قال: إنا لنقول أشياء، نريد عرض الدنيا. قالت: فإني سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يقول (من سب عليا فقد سبني، ومن سبني فقد سب الله تعالى).
وروى الشبلنجي الشافعي في نور الأبصار وابن المغازلي في المناقب وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة وغيرهم كثير أن النبي صلى الله عليه وآله قال (من سب عليا فقد سبني، ومن سبني فقد سب الله، ومن سب الله أكبه الله على منخريه في النار).
ثم لم يكتف معاوية بفرض اللعن والسب ضد أهل البيت، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، بل إنه أصدر مرسوما ونشره في كافة أمصار الدولة