محورية حديث الثقلين في العقيدة والأحكام - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٢٧
لقد سماهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القاسطين أي الباغين. قال تعالى {وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا}. والقاسطون هم العادلون عن الحق، والحق هو أمير المؤمنين علي عليه السلام.
ولقد نبأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن تلك المعركة، وحذر المسلمين من أن يكونوا مع الفئة الباغية، خصوصا عندما قال في عشرات المناسبات (علي مع الحق والحق مع علي، يدور معه حيث دار).
وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصحابي الجليل عمار بن ياسر رضي الله عنهما، أن يلتزم مع فئة علي عليه السلام، وكان كثيرا ما يجعله علامة على تمييز الفئة المحقة من التي على الباطل، وإليك جملة من الأحاديث التي توضح وتبين ميزان الحق في معركة صفين.
روى البخاري في صحيحه وأحمد في المسند وغيرهما كثير عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (ويح عمار: تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار).
وروى السيوطي عن بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (عمار يزول مع الحق حيث يزول).
وروى السيوطي في الجامع الصغير وبن عساكر عن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال (عمار خلط الله الإيمان ما بين قرنه إلى قدمه، وخلط الإيمان بلحمه ودمه، يزول مع الحق حيث زال، وليس ينبغي للنار أن تأكل منه شيئا).
وروى السيوطي عن بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال (إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق). ورواه الطبراني.
روى في كنز العمال أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعمار بن ياسر رضي الله عنه: (يا عمار بن ياسر، إن رأيت عليا قد سلك واديا وسلك الناس كلهم واديا غيره، فاسلك مع علي، فإنه لن يدليك في ردى، ولن يخرجك من هدى).