خلافة الرسول بين الشورى والنص - مركز الرسالة - الصفحة ٩٤

فالحقّ أنّ هذا نصٌّ صريح في ولاية الإمام عليٍّ عليه السلام، لا يحتمل شيئاً من تلك التأويلات التي ما كانت لتظهر لولا الانحياز للاَمر الواقع ومناصرته.

وممّا يزيد في ظهور هذا النصّ نصوص أُخرى تشهد له وتبيّنه، كما نرى في النصوص الآتية:

٢ ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنّ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي». حديث صحيح [١]؟.

٣ ـ ومثله قوله صلى الله عليه وآله وسلم في عليّ: «إنّه منّي وأنا منه، وهو وليّكم بعدي.. إنّه منّي وأنا منه وهو وليّكم بعدي» يكرّرها [٢].

٤ ـ ومثله قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعليٍّ: «أنت وليّي في كلّ مؤمن بعدي». أو: «أنت وليّ كلّ مؤمن بعدي ومؤمنة» [٣].

وبعد اليقين بصحّة هذه الاحاديث، لايمكن أن تفسّر بحسب ظاهرها فتدين الواقع التاريخي !

فلمّا أرادوا تفسير الولاية هنا أيضاً بالنصرة والمحبّة، نظير ما في قوله تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) [٤]، صدمهم قوله: «بعدي» الذي لا يمكن أن يتشابه معناه !


[١]مسند أحمد ٤: ٤٣٧ ـ ٤٣٨، سنن الترمذي ٥ | ٣٧١٢، الخصائص ـ للنسائي بتخريج الاَثري ـ | ٦٥ و ٨٦، المصنّف، ابن أبي شيبة ـ فضائل عليّ ـ ٧ | ٥٨، الاِحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٩: ٤١ | ٦٨٩٠.

[٢]مسند أحمد ٥: ٣٥٦، الخصائص ـ بتخريج الاَثري: | ٨٧.

[٣]مسند أحمد ١: ٣٣١، الخصائص ـ بتخريج الاَثري: | ٢٣، المستدرك ٣: ١٣٤.

[٤]سورة التوبة ٩: ٧١.