خلافة الرسول بين الشورى والنص - مركز الرسالة - الصفحة ٦٩
الاتجاه الاَوّل: النصوص الدالّة على خلافة أبي بكر
لقد عرض بعض المتكلّمين في تثبيت خلافة أبي بكر نصوصاً من القرآن ونصوصاً من السُنّة، نستعرض أهمّها بتركيز وإيجاز مبتدئين بنصوص السُنّة لكونها أكثر تصريحاً، ولاَنّ النصوص القرآنية اعتُمِدت في تصحيح خلافته لا في إثبات النصّ عليه.
أوّلاً ـ نصوص من السُنّة
النصّ الاَوّل:
قوله صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي توفّي فيه: «مُروا أبا بكر فليصلّ بالناس».
فرأى بعضهم في هذا الحديث نصّاً على الخلافة وإن كان خفياً؛ لعدم الفصل بين إمامة الصلاة والاِمامة العامّة.
واستدلّوا لذلك بقول بعض الصحابة لاَبي بكر: إرتضاك رسول الله لديننا، أفلا نرضاك لدنيانا ؟! وأهمّ شيء في هذا القول الاَخير أن ينسب إلى عليّ بن أبي طالب [١]!!
غير أنّ جملةً من الاِثارات تحيط بهذا النصّ وبهذه الواقعة، قد تبتلع كلّ ما يُبنى عليهما من استنتاجات:
الاِثارة الاَُولى:
إنّ القول بعدم الفصل بين إمامة الصلاة والاِمامة العامة
[١]شرح المواقف ٨: ٣٦٥.