خلافة الرسول بين الشورى والنص - مركز الرسالة - الصفحة ١٢٦
وقد وقفنا قبلُ على طائفة من النصوص الصحيحة التي اصطفت بني هاشم من قريش وقدّمتهم عليهم، وطائفة من الوقائع وأحداث السيرة التي قدّمت بني هاشم على سواهم، فلا تحتجّ قريش بحجّة إلاّ وكان بنو هاشم أوْلى بها.
٣ ـ قوله (ع): «أين تذهبون ؟! وأنّى تؤفكون ؟! والاَعلام قائمة، والآيات واضحة، والمنار منصوبة، فأين يُتاه بكم ؟!
وكيف تعمهون وبينكم عترة نبيّكم وهم أزمّة الحقّ، وأعلام الدين، وألسنة الصدق ؟!
فأنزِلوهم بأحسن منازل القرآن، ورِدُوهم ورود الهيم العطاش.
أيّها الناس، خذوها عن خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم: إنّه يموت من مات منّا وليس بميّت، ويبلى من بلي منّا وليس ببالٍ» [١].
استنكار لاذع، وأسف على هؤلاء الناس الّذين تركوا عترة نبيّهم، رغم وضوح الدلائل على لزوم اتّباعهم !
٤ ـ قوله (ع): «إنّا سنخُ أصلاب أصحاب السفينة، وكما نجا في هاتيك من نجا، ينجو في هذه مَن ينجو، ويلٌ رهينٌ لمن تخلّف عنهم.. وإنّي فيكم كالكهف لاَهل الكهف، وإنّي فيكم باب حطّة، مَن دخل منه نجا ومن تخلّف عنه هلك، حجّةٌ من ذي الحجّة في حجّة الوداع: إنّي تركت بين أظهركم ما إنْ تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي أبداً: كتاب الله وعترتي أهل
[١]نهج البلاغة ـ تحقيق د. صبحي الصالح ـ: ١١٩ الخطبة ٨٧.