خلافة الرسول بين الشورى والنص - مركز الرسالة - الصفحة ١٣٠
ـ واختار جلّ جلاله لهذه الاَُمّة بعد نبيّه أئمّةً يهدون بهديه..
أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً..
وجعل الصلاة عليهم واجبةً مع الصلاة على سيّد رسله وخاتم أنبيائه، بل جعلها جزءاً من شعيرة الصلاة، فرضاً كانت أو نفلاً، فلا تقبل الصلاة لمن ترك الصلاة عليهم عامداً..
وجعل الحق معهم، يدور حيثُ داروا..
وجعلهم مع القرآن، لا يفارقهم ولا يفارقونه..
وجعل الهداية منوطة باتّباعهم..
فهم الاَئمّة، سواء أجمع الناس على طاعتهم، أو أجمعوا على خلافهم، فالاِجماع لا يغيّر من واقع الاَمر شيئاً.. فهذه قمّة إفِرِستْ أعلى القمم، فهل صارت أعلى القمم بالاِجماع، أم لاَن واقعها كذلك ؟ وهل سيغيّر من حقيقة علوّها إجماع أهل الاَرض على أنّ هضبة الجولان هي أعلى القمم ؟
إذا كان ذلك يغيّر من الواقع شيئاً، فماذا يقال في أنبياء الله الذين أجمعت أقوامهم على تكذيبهم وقتلهم أو إقصائهم ؟!
أمّا «الشورى» في الاِمامة: فقد ثبتت صحّة ما صرّح به القرطبي وابن
[١]النساء ٤: ٥٩.