خلافة الرسول بين الشورى والنص - مركز الرسالة - الصفحة ١١١

فقال لهم صلى الله عليه وآله وسلم: «ما أنا انتجيته، ولكنّ الله انتجاه» [١].

في حجّة الوداع أشركه في هديه، دون غيره من أصحابه أو ذوي قرباه[٢].

وفيها خطب خطبته الشهيرة في عليٍّ وأهل البيت عليهم السلام بغدير خمّ، وتقدّم نصّها آنفاً.

وخصّه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مدّة حياته الشريفة بمنزلةٍ ليست لاَحد ! خصّه بساعةٍ من السحر يأتيه فيها كلّ ليلة [٣].

وإذ نزل قوله تعالى: (وَأْمُرْ أهلَك بالصلاة) [٤]كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يأتي باب عليٍّ صلاة الغداة كلّ يوم، ويقول: «الصلاة، رحمكم الله، إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً» [٥].

وحين يُتوَفّى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخصُّ عليّاً بميراثه دون عمّه العباس، فسُئل وُلْدُ العبّاس عن ذلك فقالوا: إنّ عليّاً كان أوّلنا به لحوقاً، وأشدّنا به لصوقاً [٦].

وغير هذا كثير، وقد عرفه الصحابة في حياة الرسول (ص)..


[١]سنن الترمذي ٥ / ٣٧٢٦، مصابيح السنة ٤ / ٤٧٧٣، جامع الاصول ٩ / ٦٤٩٣، البداية والنهاية ٧: ٣٦٩.

[٢]الكامل في التاريخ ٢: ٣٠٢، وانظر حجة الوداع في سائر كتب السنن المفصّلة.

[٣]الخصائص ـ بتخريج الأثري ـ / ١١٢ ـ ١١٣، وخرجه على النسائي وابن ماجة وابن خزيمة من وجوه.

[٤]طه ٢٠: ١٣٢.

[٥]تفسير القرطبي ١١: ١٧٤، تفسير الرازي ٢٢: ١٣٧، روح المعاني ١٦: ٢٨٤ والنصّ عنه.

[٦]السنن الكبرى ٥: ١٣٩ / ٨٤٩٣ و ٨٤٩٤.