خلافة الرسول بين الشورى والنص - مركز الرسالة - الصفحة ١١٤
الحديث) [١].
وهذا كلّه كان يعرفه الصحابة من المهاجرين والاَنصار خاصّة لقربهم من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم.
ومن قول محمّد بن أبي بكر في رسالته إلى معاوية، يصف عليّاً عليه السلام: (وهو وارث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووصيّه، وأبو وُلْده، أوّل الناس له اتّباعاً، وأقربهم به عهداً، يخبره بسرّه، ويُطلعه على أمره) [٢].
وعبد الله بن عبّاس، حبر الاَُمّة، يصفه أيضاً لمعاوية، فيسميّه (سيّد الاَوصياء) [٣].
والحسن السبط عليه السلام خطب خطبته الاَُولى بعد وفاة أبيه فذكر: «عليّاً خاتم الاَوصياء» [٤].
وخزيمة بن ثابت، ذو الشهادتين، يصفه لعائشة، فيقول:
وهكذا ثبت لقب (الوصي) لعليٍّ عليه السلام عن عدد من الصحابة غير من ذكرنا، منهم: أبو ذر الغفاري، وحذيفة بن اليمان، وعمرو بن الحمق
[١]أخرجه: عبد الرزّاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وأبو الشيخ، وابن مردويه، والخطيب في (المتّفق والمفترق). أُنظر: فتح القدير ـ للشوكاني ـ ٢: ٥٣.
[٢]مروج الذهب ٣: ٢١، وقعة صِفّين: ١١٨، شرح نهج البلاغة ٣: ١٨٨.
[٣]مروج الذهب ٣: ٨.
[٤]مجمع الزوائد ٩: ١٤٦.
[٥]شرح نهج البلاغة ١: ١٤٣ ـ ١٥٠.