خلافة الرسول بين الشورى والنص - مركز الرسالة - الصفحة ٩٢
يقول يوم غدير خُمّ: «مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه» لَما قام فشهد !
فقام اثنا عشر بدرياً، فقالوا: نشهد أنّا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم غدير خُمّ: «ألستُ أوْلى بالمؤمنين من أنفسهم» ؟ قلنا: بلى، يا رسول الله.
قال: «فمَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه، اللّهمّ والِ مَن والاه، وعادِ مَن عادا»[١].
وحديث غدير خمّ لم يرد في مسند أحمد أكثر منه طُرُقاً إلاّ حديثاً واحداً [٢]! أمّا في كتاب (السُنّة) لابن أبي عاصم (ت /٢٨٧ هـ) وتاريخ ابن كثير، فلا يضاهيه حديث [٣]!! ورواه غيرهم بأسانيد صحيحة، كالترمذي وابن ماجة، والنسائي، وابن أبي شيبة، والحاكم [٤]. ونَصَّ الذهبي على تواتره [٥].
[١]مسند أحمد ١، ٨٤ و ٨٨ و ١١٨ و ١١٩ ـ مرّتان ـ، سنن النسائي ـ كتاب الخصائص ـ | ٨٥٤٢، البداية والنهاية ٥: ٢٢٩ ـ ٢٣٢ و ٧: ٣٨٣ ـ ٣٨٥ من نحو عشرين طريقاً.
[٢]أخرج أحمد حديث الغدير من تسع عشرة طريقاً، المسند ١: ٨٤ و ٨٨ و ١١٨ ـ ثلاث مرّات ـ و ١١٩ ـ مرّتان ـ و ١٥٢ و ٣٣١، و ٤: ٢٨١ و ٣٦٨ و ٣٧٠ و ٣٧٢ ـ مرّتان ـ و ٥: ٣٤٧ و ٣٥٨ و ٣٦١ و ٣٦٢ و ٤١٩.
ولا يضاهيه إلاّ حديث «مَن كذب عليَّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار» فقد خرّجه من نحو ٢٥ طريقاً.
[٣]أُنظر: البداية والنهاية ٥: ٢٢٨ ـ ٢٣٣ و ٧: ٣٨٣ ـ ٣٨٦، فقد خرّجه من نحو ٤٠ طريقاً، بما فيها طرق حديث المناشدة المتقدّمة.
[٤]سنن الترمذي ٥ | ٣٧١٣، سنن ابن ماجة ١ | ١١٦ و ١٢١، الخصائص ـ للنسائي بتخريج الاَثري ـ | ٨٠ و ٨٢ ـ ٨٥ و ٩٠ و ٩٥ و ١٥٣، المصنّف، ابن أبي شيبة ـ باب فضائل عليّ ـ ٧ | ٩ و ١٠ و ٢٩ و ٥٥، المستدرك ٣: ١٠٩ ـ ١١٠.
[٥]أُنظر: البداية والنهاية ٥: ٢٣٣.