خلافة الرسول بين الشورى والنص - مركز الرسالة - الصفحة ٧٧
للمشورة في التحكيم ـ وهم: جبير بن مطعم، وعبدالله بن الزبير، وعبدالله بن عمرو بن العاص، وأبو الجهم بن حذيفة، وعبد الرحمن بن الحرث بن هشام بن المغيرة ـ وكلّهم مائل عن عليّ عليه السلام، فابن الزبير وعبد الرحمن بن الحرث كانا في أصحاب الجَمل الّذين قاتلوا عليّاً في البصرة، وعبدالله بن عمرو مع أبيه عمرو بن العاص في أصحاب معاوية، وجبير وأبو الجهم من مسلمة الفتح هواهما مع بني أُميّة [١]!
محمّد بن جبير بن مطعم: وهو القائل لعبد الملك بن مروان وقد سأله: هل كنّا نحن وأنتم ـ يعني أُميّة ونوفل ـ في حلف الفضول [٢]؟ فقال له محمّد بن جُبير بن مطعم: لا والله يا أمير المؤمنين، لقد خرجنا نحن وأنتم منه، ولم تكن يدنا ويدكم إلاّ جميعاً في الجاهلية والاِسلام [٣]!
وقد اعتزل محمّد عليّاً والحسن عليهما السلام في حربهما مع معاوية، فلمّا تمّ الصلح كان محمّد ممثَّلاً في وفد المدينة إلى معاوية للبيعة [٤].
وأمّا سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: فقد كان قاضياً لبعض ملوك بني أُميّة على المدينة [٥].
وأمّا ولده إبراهيم بن سعد: فهو صاحب العُود والغناء، كان يعزف
[١]راجع تراجمهم في: الاستيعاب، وأُسد الغابة، والاِصابة، ومختصر تاريخ دمشق، وسير أعلام النبلاء.
[٢]حلف الفضول: حلف جمع بني هاشم وزُهرة وتَيم، اجتمعوا عند عبد الرحمن بن جدعان فتحالفوا جميعاً على دفع الظلم واسترداد الحقّ من الظالم وإعادته إلى صاحبه المظلوم.
[٣]الاَغاني ١٧: ٢٩٥.
[٤]أُنظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري ١٣: ٩٨.
[٥]تاريخ بغداد ٦: ٨٣، الاَغاني ١٥: ٣٢٩.