خلافة الرسول بين الشورى والنص - مركز الرسالة - الصفحة ٣٧

١ ـ إنّها شورى بين ستّة نفر، وحسب، يعيّنهم الخليفة وحده دون الاَُمّة !

٢ ـ أن يكون الخليفة المنتخب واحداً من هؤلاء الستّة، لا من غيرهم !

٣ ـ إذا اتّفق أكثر الستّة على رجل وعارض الباقون، ضُربت أعناقهم !

٤ ـ إذا اتّفق اثنان على رجل، واثنان على آخر، رجّحت الكفّة التي فيها عبد الرحمن بن عوف ـ أحد الستّة ـ وإنْ لم يُسَلّم الباقون ضُربت أعناقهم !

٥ ـ ألاّ تزيد مدّة التشاور على ثلاثة أيّام، وإلاّ ضُربت أعناق الستّة أهل الشورى بأجمعهم !!

٦ ـ يتولّى صهيب الرومي مراقبة ذلك في خمسين رجلاً من حَمَلَة السيوف، على رأسهم أبو طلحة الاَنصاري [١]!

فالحقّ أنّ هذا النظام لم يترك الاَمر إلى الاَُمّة لتنظر وتعمل بمبدأ الشورى، بل هو نظام حدّده الخليفة، ومنحه سمة الاَمر النافذ الذي لامحيد عنه، ولاتغيير فيه، ولايمكن لصورة كهذه أن تُسمّى شورى بين المسلمين، ولابين أهل الحلّ والعقد.

لقد كانت تلك الظروف إذن كفيلة بتعطيل أوّل شورى في تاريخ الاِسلام عن محتواها، فطعنت إذن في تلك القاعدة الاَساسيّة المفترضة (قاعدة الشورى).


[١]الكامل في التاريخ ٣: ٦٦ ـ ٦٧.