خلافة الرسول بين الشورى والنص - مركز الرسالة - الصفحة ٢٧

بالرأي الذي يوردهم المهالك ! ويوضّحه الحديث الشريف عنه (ص): «ما تشاور قوم قط إلاّ هدوا وأرشدَ أمرُهم» [١].

والحديث الشريف: «استرشدوا العاقل ترشدوا، ولا تعصوه فتندموا»[٢].

وقد ورد حديث كثير في الحثّ على المشورة بهذا المعنى، وحديث يخاطب المستشار بمسؤوليته: «المستشار مؤتمن» [٣].

«من استشاره أخوه فأشار عليه بغير رشده فقد خانه» [٤].

هذا البعد الاجتماعي للشورى هو الذي يبرز في خطاب النصّ الثالث من نصوصها..

النصّ الثالث

قوله تعالى: (وأمرهم شورى بينهم) [٥].

جاءت هذه الآية الكريمة ضمن سياق عام يتحدّث عن خصائص المجتمع الاَمثل، قال تعالى:

(... وما عند الله خيرٌ وأبقى للذين آمنوا وعلى ربّهم يتوكّلون *


[١]أخرجه عبد بن حميد، والبخاري في الاَدب المفرد، الدر المنثور ٧: ٣٥٧.

[٢]أخرجه الخطيب في (رواة مالك)، الدر المنثور ٧: ٣٥٧.

[٣]مسند أحمد ٥: ٢٧٤.

[٤]مسند أحمد ٢: ٣٢١.

[٥]الشورى ٤٢: ٣٨.