خلافة الرسول بين الشورى والنص - مركز الرسالة - الصفحة ١٢٥

١ ـ «لا يُقاسُ بآل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم من هذه الاَُمّة أحد.. هم أساس الدِين، وعماد اليقين.. ولهم خصائص حقّ الولاية، وفيهم الوصيّة والوراثة..»[١].

فبعد ذِكر حقّ الولاية، هذا واحد من مواضع يذكر فيها الوصيّة تصريحاً أو تلميحاً [٢]، ثمّ هو الموضع الاَكثر صراحةٍ في نسبة الوصيّة إلى نفسه وأهل البيت (ع)، مع هذا فهو الموضع الذي أهمله الدكتور محمّد عمارة وهو يستقصي هذه المفردة في كلام الامام عليٍّ (ع)، أو غفل عنه، لاَجل أن يقول: (إنّنا لا نجد في خطب عليٍّ وكلامه ومراسلاته ـ التي ضمّها نهج البلاغة ـ وصفه بهذا اللفظ) !

هذا كلّه لاَجل أن يدعم مقالةً حلّق فيها بدءاً حين نسب كلمة (وصيّ) في الحديث النبوي «أنت أخي ووصيّي» إلى صنع الشيعة الّذين وضعوها بدلاً من كلمة «وزيري» [٣]! مع أنّ الرواية السُنّية للحديث لم تعرف غير كلمة «وصيّي» [٤]!

٢ ـ قوله (ع): «إنّ الاَئمّة من قريش، غُرسوا في هذا البطن من هاشم، لا تصلح على سواهم، ولا تصلح الولاة من غيرهم» [٥].


[١]نهج البلاغة ـ تحقيق د. صبحي الصالح ـ: ٤٧ الخطبة ٢.

[٢]أُنظر: نهج البلاغة ـ تحقيق د. صبحي الصالح ـ: الخطبة ٨٨ و ١٨٢.

[٣]د. محمّد عمارة، الخلافة ونشأة المذاهب الاِسلامية: ٣٣ و ١٥٧ ـ ١٥٨.

[٤]معالم التنزيل ـ للبغوي ـ ٤: ٢٧٨، تاريخ الطبري ٢: ٢١٧، تفسير الخازن ٣: ٣٧١ ـ ٣٧٢، مختصر تاريخ دمشق ١٧: ٣١٠ ـ ٣١١، شرح نهج البلاغة ١٣: ٢١٠، ٢٤٤، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ٥: [٤١]ـ ٤٢.

[٥]نهج البلاغة ـ تحقيق د. صبحي الصالح ـ: ٢٠١ الخطبة ١٤٤.