خلافة الرسول بين الشورى والنص - مركز الرسالة - الصفحة ١٠٧
وأُميّة ومخزوم وزهرة وغيرها، فهم الّذين تحالفوا على محاصرة عشيرة محمّد الاَقربين، بني هاشم وبني المطّلب !!
فهل خفي هذا على أحد، لو خفيت عليه النصوص ؟!
فالذي جادل في النصوص ودَفَعها بأنّها لو صحّت، أو لو أفادت الخلافة، لَمّا خفيت على عظماء الصحابة وجمهورهم.. عليه أن يقف أمام هذه الحقيقة، كيف خفيت عليهم ؟!
سلوك النبيّ في ابلاغ إمامة عليّ
عمليّاً كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يمارس إعداد الإمام عليّ (ع) لخلافته، ومنذ بدء الدعوة، ويُظهر لصحبه وللناس أنّه ينصبه لذلك، عملاً مشفوعاً بالقول أحياناً، مصرحاً بين الحين والحين بأنّ ذلك من الله تعالى وبأمره..
منذ البدء، نشأ عليٌّ (ع) في بيت النبيّ (ص) يتبعه اتّباع الظلّ، حتّى بُعث صلى الله عليه وآله وسلم فكان عليٌّ أوّل من آمن به مع زوجته خديجة [١].
وكان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يخرج إلى البيت الحرام ليصلّي فيه، فيصحبه عليٌّ (ع) وخديجة فيصلّيان خلفه، على مرأىً من الناس، ولم يكن على الاَرض من يصلّي تلك الصلاة غيرهم [٢].
[١]الطبقات الكبرى ٣: ٢١، سيرة ابن هشام ١: ٢٢٨، كتاب الاَوائل: ٩١ ـ ٩٣، البدء والتاريخ ٤: ١٤٥، السيرة النبوية، ابن حبّان: ٦٧، جوامع السيرة، ابن حزم: ٤٥، السيرة النبوية، الذهبي: ٧٠، الاِصابة ٤: ٢٦٩.
[٢]مسند أحمد ١: ٢٠٩، المستدرك ٣: ١٨٣ وتلخيصه للذهبي، الخصائص ـ بتخريج الاَثري ـ | ٢ و ٣، تاريخ الطبري ٢: ٣١١، مجمع الزوائد ٩: ١٠٣.