خلافة الرسول بين الشورى والنص - مركز الرسالة - الصفحة ١٠٢

القرابة [١] !

غريب في نسبة هذه الاغراض إلى حديث نبويّ ظاهر، إلى حديث النبيّ (ص) الذي لا يقول إلاّ حقّاً، ومع عليٍّ (ع) بالذات، ربيب النبيّ وبطل الملاحم !!

وغريب في تناسي القرآن، وكأنّ القرآن لم يذكر شيئاً من منزلة هارون من موسى !!

وغريب في الغفلة عمّا يضفيه هذا التأويل إلى الإمام عليّ (ع) وسعد وابن عبّاس، على الاَقلّ، من سذاجة في التفكير وقصور في الفهم !!

ألم يكن الإمام عليٌّ (ع) يعرف قرابته من رسول الله (ص) قبل ذلك اليوم ؟!

أم كان سعد لم يتمنّ إلاّ هذه القرابة وهو يقول: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في عليٍّ ثلاث خصال لئن يكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليَّ من حمر النعم، سمعته يقول: «إنّه منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي...» [٢]؟! فهل فهم منه القرابة، لا غير ؟!

أم كان ابن عبّاس لا يريد إلاّ القرابة حين يذكر لعليٍّ (ع) عشر خصال ليست لاَحدٍ من الناس، فيعدّ فيها هذا الحديث [٣]؟! فهل كان النبيّ (ص) ليس له ابن عمّ إلاّ عليّ (ع)؟!


[١]ابن حزم، الفِصَل ٤: ٩٤، ابن تيميّة، منهاج السُنّة ٤: ٨٧ ـ ٨٨.

[٢]صحيح مسلم ـ فضائل عليّ ـ | ٣٢، الخصائص ـ بتخريج الاَثري ـ | ح ٩ و ١٠ و ٤٣ و ٥٢، المصنّف، ابن أبي شيبة ـ فضائل عليّ ـ | ١٥.

[٣]مسند أحمد ١:٣٣١، الخصائص ـ بتخريج الاَثري ـ | ٢٣، المستدرك ٣: ١٣٢ ـ ١٣٣ ـ ويأتي لاحقاً.