عصمة الأنبياء عليهم السلام - زين العابدين عبد علي طاهر الكعبي - الصفحة ٣٦ - الآية السابعة
من تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان بسند صحيح عن ابن عمر انّه قال في الآية : انّها في رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم وأهل بيته عليهمالسلام [١].
ورواه ذلك شاذان بن جبريل القمي بسنده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري [٢].
ونقله السيد ابن طاوس في سعد السعود من الجزء الثالث من تفسير الإمام الباقر عليهالسلام [٣].
وبعد ملاحظة هذه الآيات المباركات الدالّة على عصمة الأنبياء عليهمالسلام نجد أنّ دلالاتها تقتضي أنّ الأنبياء عليهمالسلام مصطفون للّه ، مختارون له تعالى خيّرون ، ومن الضرورة إنّ ذلك ينافي صدور العصيان عنهم سهواً ، مع أنّ الآيات تصرّح بلزوم متابعتهم والاقتداء بهم والاقتباس من أنوارهم ووجوب التأسّي بهم كما قال تعالى : « لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللّهَ كَثِيراً » [٤].
ولو صدرت المعصية عنهم ولو سهواً لما جاز الاقتداء والتأسّي بهم ، مع أنّ صدورها عنهم ولو في بعض الأحيان يوجب تنفر الناس منهم فلا يطمأن إلى قولهم وفعلهم وهذا ينافي الغرض الأقصى من بعثتهم.
[١] مناقب آل أبي طالب / ابن شهرآشوب ٣ : ٢٨٨. [٢] الفضائل / شاذان بن جبريل القمّي : ١٣٨. [٣] سعد السعود / السيد ابن طاوس : ١٢٢. [٤] سورة الأحزاب : ٣٣ / ٢١.