عصمة الأنبياء عليهم السلام - زين العابدين عبد علي طاهر الكعبي - الصفحة ٢٩ - الآية الرابعة
شيء معهم عليهمالسلام ، ليكون الردّ حينئذٍ إلى اللّه عزّوجلّ والرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، لا أنّهم ليسوا أهلاً للردّ إليهم ، بل لأجل أن لا يستريب المتنازع معهم في حال كونهم حكماً وأحد طرفي النزاع معاً ، وأما لو حصل النزاع ولم يكونوا طرفاً فيه ، فالردّ سيكون إليهم عليهمالسلام بلحاظ وجوب طاعتهم وولايتهم على هذه الأُمّة ، وحيث لم يلتفت بعض مفسّري العامة إلى هذه النكتة إمّا قصوراً أو تعصّباً قالوا بعدم وجوب طاعتهم عليهمالسلام مطلقاً ، وهو كما ترى!
وهناك عشرات الأحاديث الصحيحة الواردة عن أهل البيت عليهمالسلام قد فسّرت (أُولي الأمر) في الآية الشريفة بأهل البيت المعصومين عليهمالسلام.
فقد روى أبو بصير ، عن الإمام الباقر عليهالسلام في قوله تعالى : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الاْءَمْرِ مِنْكُمْ » [١] قال عليهالسلام : « الأئمّة من ولد علي وفاطمة عليهاالسلامإلى أن تقوم الساعة » [٢] إلى غير ذلك من الأحاديث الأُخرى الصريحة باختصاص الأئمّة الاثني عشر عليهمالسلام بهذه الآية ، سنشير إليها دون بيانها اقتصاراً فنقول :
روى ذلك جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم [٣].
وسليم بن قيس ، عن أمير المؤمنين الإمام علي عليهالسلام [٤].
[١] سورة النساء : ٤ / ٥٩. [٢] الإمامة والتبصرة من الحيرة / الصدوق الأوّل الشيخ علي بن بابويه القمّي : ١٣٣ ـ ١٣٤ / ١٤٥ ، وإكمال الدين / الشيخ الصدوق : ٢٢٢ / ٨ باب (٢٢). [٣] إكمال الدين : ٢٥٣ / ٣ باب (٣) ، وكفاية الأثر في النص على الأئمّة الاثني عشر عليهالسلام / الخزّاز القمّي : ٥٣. [٤] أصول الكافي ٢ : ٤١٤ ـ ٤١٥ / ١ باب أدنى ما يكون به العبد مؤمناً أو كافراً أو ضالاًّ من كتاب الإيمان والكفر ، وإكمال الدين : ٢٧٦ / ٢٥ باب (٢٤) ، ومعاني الأخبار / الشيخ الصدوق : ٣٩٤ / ٤٥ باب نوادر المعاني.