رسالة في تواريخ النبيّ والآل(ع) - التستري، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٤ - فصل ـ في مواليدهم عليهم السلام

خواصّه ، فلما أفضى الأمر إلى أبي محمّد ٧ كان يكلّم شيعته الخواصّ وغيرهم من رواء الستر إلاّ في الأوقات الّتي يركب فيها إلى دار السلطان ، وإنّما ذلك إنّما كان منه ومن أبيه قبله مقدّمة لغيبة صاحب الزمان ٧ لتألف الشيعة ذلك ولا تنكر الغيبة ، وتجري العادة بالاحتجاب والاستتار [١]. ويأتي عن قريب خبر معلّى وفيه : خرج عن أبي محمّد ٧ حين قتل الزبيري.

ويمكن أن يريد بالناحية الحجّة ٧ أيضا إن حملنا قوله : « وخمسين » على كونه محرّف « وستّين ».

وكيف كان ، فالأظهر هو القول الثاني ( سنة ستّ ) لكون رواياته خمسة ، بخلاف الأوّل ( سنة خمس ) فليس فيه إلاّ خبران : خبر حكيمة ، وخبر محمّد بن عليّ العباسي على النقل عن الفضل. وترجيح النوري الأوّل بأنّ خبر الفضل صحيح [٢] غير صحيح ، لعدم وصول غيبة الفضل إلينا بإسناد ، وإنّما نقل عن خطّ مجهول ، والقدماء لا يجيزون العمل بمثله. وكذلك تأويل المجلسي الخبر الأوّل من أخبار الثاني ، وهو هكذا : عن معلّى بن محمّد قال : خرج عن أبي محمّد ٧ حين قتل الزبيري « هذا جزاء من افترى على الله تبارك وتعالى في أوليائه ، زعم أنّه يقتلني وليس لي عقب ، فكيف رأى قدرة الله عزّ وجلّ؟ وسمّاه م ح م د سنة ستّ وخمسين ومائتين » بكون السنة ظرفا لخرج أو قتل [٣] لا وجه له ، لعدم حصر المعارض به.

وقال : ويحتمل حمل ما دلّ على الخمس على الشمسي وهذا على القمري.

قلت : وهو وهم ، فإنّه مع عدم تعارف الشمسيّة في الكتب العربيّة ولا سيّما في الشرعيّة يكون التفاوت بينهما أكثر من ستّ سنين ، لا سنة.

تنبيه :

يستحبّ صوم أيّام مواليدهم : الّتي منّ الله تعالى بهم علينا فيها فجعلهم


[١] إثبات الوصيّة : ٢٣١. [٢] نجم ثاقب : ١٨. [٣] البحار ٥١ : ٤.