رسالة في تواريخ النبيّ والآل(ع) - التستري، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٥٢ - فصل ـ في مولدهم ومدفنهم عليهم السلام
والظاهر أنّ القائل بكونها في البقيع استند إلى خبر رواه أمالي الطوسي بأسانيده عن ابن عبّاس في دفن الحسن ٧ : فأتينا به قبر أمّه فاطمة فدفنّاه إلى جنبها ... الخبر [١] إلاّ أنّ المراد به فاطمة بنت أسد أمّ أبيه ٨.
قلت : قد اختلفت العامّة في موضع قبر أمير المؤمنين ٧ قال في مروج الذهب : منهم من قال : في مسجد الكوفة ، ومنهم من قال : عند فاطمة ، ومنهم من قال حمل على جمل في تابوت فتاه ووقع إلى وادي طيّء [٢].
قلت : إنّما اختلفوا ، لأنّ الحسنين ٨ أخفيا موضع قبره ٧ لئلاّ ينبشه بنو أميّة ، إلاّ أنّ دلالة الصادق ٧ بعد انقراض بني أميّة على موضعه [٣] تجعل أقوالهم رميمة.
تنبيه :
المسمّى منهم بمحمّد أربعة : النبيّ ٦ والباقر والجواد والحجّة : وإن ورد النهي عن ذكر اسم الأخير عن النبيّ وأمير المؤمنين والباقر والصادق والكاظم والتقيّ والنقيّ وعن نفسه [٤] صلوات الله عليهم أجمعين.
والمسمّى منهم بعليّ أربعة أمير المؤمنين والسجاد والرضا والهادي : وقد فسّرت الأخبار آية ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً ) بالأئمّة الاثني عشر [٥] وآية ( مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ) هؤلاء الأربعة المسمّين بعليّ [٦] لأنّ هذا الاسم مشتقّ من العليّ اسم الله تبارك وتعالى.
والمسمّى بالحسن منهم اثنان السبط والعسكري.
والحسين وجعفر وموسى أسماء غير مشتركة.
والمتّحد منهم : في اسمهم واسم أبيهم مثنى : الحسن بن عليّ السبط والحسن بن عليّ العسكري ، ومحمّد بن عليّ الباقر ومحمّد بن عليّ الجواد.
[١] أمالي الطوسي ١ : ١٦٢. [٢] مروج الذهب ٢ : ٣٤٩. [٣] راجع فرحة الغريّ : ٥٥ ، الباب السادس. [٤] راجع البحار ٥١ : ٣١ ، باب النهي عن التسمية. [٥] الغيبة للشيخ : ٩٦. [٦] راجع البرهان في تفسير القرآن ٢ : ١٢٣.