رسالة في تواريخ النبيّ والآل(ع) - التستري، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٨٩ - فصل ـ في أولادهم عليهم السلام

وقول المفيد : « لم يخلف غير الحجّة » ولا يمنع من وجود ابن آخر له ٧ مات قبله. ويدلّ عليه ما قال المسعودي في إثباته : حدّثني الثقة من إخواننا عن إبراهيم بن إدريس ، قال : وجّه إليّ أبو محمّد ٧ بكبشين وقال : عقّهما عن ابني فلان ( إلى أن قال ) ثمّ لقيته بعد ذلك فقال : إنّ المولود الّذي ولد مات. ثمّ وجّه إليّ بكبشين بعد ذلك وكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، عقّ هذين الكبشين عن مولاك وكلّ هناك الله وأطعم إخوانك. ففعلت ولقيته بعد ذلك ، فما ذكر لي شيئا [١].

وأمّا الحجّة ٧

فلم يتعرّض القدماء أنّ له ولدا فعلا. وأصرّ النوري على ذلك [٢] استنادا إلى حديث مدائن أبناء له [٣] وحديث البحر الأبيض ، والجزيرة الخضراء. وهما خبران مجعولان ليس أثر منهما في كلام المعصومين ، ولا في كلمات المتقدّمين ، وإنّما قال بهما بعض من كان حسن الاعتقاد كابن طاوس والمجلسي من المتأخّرين ، واستنادا إلى ما رواه في الغيبة « ولا يطّلع على موضعه أحد من ولده ولا غيره » [٤] وهو خبر محرّف ، وصحيحه ما رواه النعماني « من وليّ ولا غيره » [٥]. وقوله : « إنّ النعماني رواه مثله » وهم.

هذا ، وأمّا وجود الولد له ٧ بعد ظهوره ، ووجود الخلف له بعد وفاته ، فالأخبار والأقوال فيه مختلفة.

أمّا الأخبار : فروى في الغيبة في أخبار الأئمّة الاثني عشر باسناده عن الصادق ٧ عن آبائه ، عن النبيّ ٦ خبرا فيهم : وفيه بعد ذكر العسكري ٧ : فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمّد المستحفظ من آل محمّد ، فذلك اثنا عشر إماما. ثمّ يكون من بعده اثنا عشر مهديّا فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه أوّل المؤمنين ، له ثلاثة أسامي : اسم كاسمي واسم أبي ، وهو


[١] إثبات الوصيّة : ٢٢١. [٢] انظر نجم ثاقب ( فارسيّة ) : ٢٦٠ باب ٧. [٣] كذا قرأناها ، وكتابتها في الأصل غير واضحة. [٤] الغيبة للشيخ : ١٠٢. [٥] الغيبة للنعماني : ١١٤.