رسالة في تواريخ النبيّ والآل(ع) - التستري، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٦٩ - فصل ـ في أزواجهم عليهم السلام

زيد يقول : لمّا أرادوا دفن الحسن ٧ ركبت عائشة بغلا واستعونت بني اميّة ومروان ومن كان هناك منهم ومن حشمهم وهو قول القائل :

فيوما على بغل

ويوما على جمل

... إلخ [١].

وكذلك الأخيرة كانت على دين أخيها معاوية ، قال المسعودي في المروج بعثت أمّ حبيبة بنت أبي سفيان إلى أخيها معاوية بقميص عثمان مخضّبا بدمائه مع النعمان بن بشير [٢].

ثمّ من خيارهنّ صفيّة :

قال البلاذري : لمّا قدم النبيّ ٩ المدينة من خيبر أنزل صفيّة بيتا من بيوت الأنصار ، فجاء نساء الأنصار ينظرن إليها ، وانتقب عائشة وجاءت فنظرت ، فعرفها النبيّ ٩ فلمّا خرجت أتبعها النبيّ ٩ فقال : كيف رأيتها يا عائشة؟ قالت : رأيتها يهوديّة بنت يهوديّين ، فقال لها النبيّ ٩ : لا تقولين هذا ، فإنّه قد حسن إسلامها [٣].

وقال البلاذري أيضا في أنساب أشرافه : إنّه جرى بين صفيّة وعائشة ذات يوم كلام ، فعيّرتها باليهوديّة وفخرت عليها ، فشكت ذلك إلى النبيّ ٩ فقال لها : ألا قلت : أبي هارون وعمّي موسى : وزوجي محمّد ٩ فهل فيكنّ مثلي؟ [٤].

هذا وروى البلاذري أيضا عن مصعب بن سعد : أنّ عمر فرض لأزواج النبيّ ٩ عشرة آلاف عشرة آلاف ، وفضّل عائشة بألفين لحبّ النبيّ ٩ إيّاها. وفرض لجويرية وصفيّة ستّة آلاف ستّة آلاف [٥].

قلت : بل فضّل عائشة لكونها مؤثّرة في سلطنته كسلطنة أبيها. ثمّ لم نقص أربعة آلاف جويرية ، وصفيّة؟ مع أنّ النبيّ ٩ كان يقسّم لهما كما يقسّم لنسائه ، كما رواه عن الزهري [٦].


[١] مقاتل الطالبيّين : ٤٩. [٢] مروج الذهب ٢ : ٣٥٣. [٣] أنساب الأشراف ٢ : ٧٩. [٤] أنساب الأشراف ٢ : ٧٩. [٥] أنساب الأشراف ٢ : ٨٠. [٦] الطبقات الكبرى ٨ : ١١٨.