رسالة في تواريخ النبيّ والآل(ع) - التستري، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١١٢ - فصل ـ فيمن ورد فيه قدح من ولدهم عليهم السلام

أحمد مع أبي السرايا أنكرا ذلك منه ورجعا إلى الوقف [١].

ومنهم بالواسطة :

محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن موسى وأبوه ، فروى الكافي عن ابن الكردي عنه قال : ضاق بنا الأمر ، فقال لي أبي : امض بنا حتّى نصير إلى هذا الرجل يعني أبا محمّد ٧ فإنّه قد وصف عنه سماحة فقلت : تعرفه؟ فقال : ما أعرفه ولا رأيته قطّ ، قال : فقصدناه فقال لي أبي وهو في طريقه : ما أحوجنا أن يأمر لنا بخمسمائة درهم! مائتا درهم للكسوة ومائتا درهم للدين ومائة درهم للنفقة ، وقلت في نفسي : ليت أمر لي بثلاثمائة! اشتري بمائة حمارا ومائة للنفقة ومائة للكسوة فأخرج إلى الجبل. قال : فلمّا دخلنا عليه وسلّمنا قال لأبي : يا عليّ ما خلّفك عنّا إلى هذا الوقت؟ فقال : يا سيّدي استحييت أن ألقاك على هذه الحال. فلمّا خرجنا من عنده جاءنا غلامه ، فناول أبي صرّة وقال : هذه خمسمائة درهم ، مائتان للكسوة ومائتان للدين ومائة للنفقة وأعطاني صرّة وقال : هذه ثلاثمائة درهم ، اجعل مائة في ثمن حمار ومائة للكسوة ومائة للنفقة ـ إلى أن قال ـ ومع هذا يقول بالوقف. وقال له ابن الكردي : أتريد أمرا أبين من هذا؟ فقال : صدقت ولكنّا على أمر قد جرينا عليه [٢].

ويظهر من الخبر : أنّ أكثر الموسوية من غير ولد الرضا ٧ كانوا قائلين بالوقف حيث خرج عنهم الأمر ، كما أنّ أكثر بني الحسن ٧ حيث خرج عنهم الأمر كانوا عامّية أو زيدية. وكذلك باقي ولد المعصومين : من غير المعصوم.

وقد قال الشريف الرضيّ في كتابه خصائص الأئمّة : إنّه لمّا أراد التوجّه عشيّة عرفة سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة إلى مشهد الكاظم والجواد ٨ قال له بعض الرؤساء ممّن غرضه القدح في صفاته : متى كان ذلك؟ يعني أنّ جمهور الموسويّين جارون على منهاج واحد في القول بالوقف والبراءة ممّن قال بالقطع وهو عارف بأنّ الإمامة مذهبي وعليها عقدي ومعتقدي ـ إلى أن قال ـ إنّ ذلك صار سببا لتأليف


[١] تقدّم في ص ١٠٢. [٢] الكافي ١ : ٥٠٦.